فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 293

البائقة الخامسة: قوله: برواية ما كان فيه مواعظ وعبر وترغيب وترهيب، يشهد له عموم الشرع.

قلنا: يقول الله تعالى: {أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون} [العنكبوت: 51] ، وقال تعالى: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين} [يونس: 57] ، وقال تعالى: {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا} [الإسراء: 9] ، وقال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم} [المائدة: 3] .

البائقة السادسة: قوله: ما اشتمل على خبر، أو تاريخ مجرد، وليس له مستند من شرعنا، فإنه يكتب ويروى بدون احتجاج عملا بالحديث الوارد (( إذا حدثكم أهل الكتاب... ) ).

قلت: ما فائدة تثقيل كتب التفسير وغيرها بكتابته إذا كان لا يستفاد منه أي احتجاج، ولا يقصد بذلك بيان بطلانه من باب تحذير الناس منه، وانظر ما سيأتي؟.

البائقة السابعة: قوله: ولم ينه عن الاستماع إليهم.

قلنا: قد قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لعمر بن الخطاب -رضي الله عنه- حين رأى معه كتابا من أهل الكتاب: (( آمتهوكون فيها يا ابن الخطاب! والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية ) )، وهو حديث حسن.

وانظر ما ذكره الذهبي عن عبدالله بن عمرو بن العاص، وعن كعب بن ماتع الأحبار من «سير أعلام النبلاء» .

البائقة الثامنة: تناقضه بقوله: إذا انطوى الخبر على مسألة فقهية؛ فإنه لا يلزم التقيد به، وقد أثبت في أول الكلام أنه هدي رسول الله فكيف لا يلزم، وهو هديه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وسينقض هذا القول بعده بسطرين بقوله: وعليه؛ فإنها تجوز الرواية عن بني إسرائيل...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت