فهرس الكتاب
وأخرج البخاري في مواضع من صحيحه منها رقم (3011) ، ومسلم رقم (154) من حديث الشعبي قال: حدثني أبو بردة بن أبي موسى الأشعري أنه سمع أبا موسى عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: الرجل تكون له أمة فيعلمها، فيحسن تعليمها، ويؤدبها فيحسن أدبها، ثم يعتقها، فيتزوجها فله أجران، ومؤمن من أهل الكتاب آمن بنبيه، فله أجران، والعبد يؤدي حق الله وحق سيده ) ).
ثم قال الشعبي: أعطيناكها بغير شيء، وقد كان الرجل يرحل في أهون منها إلى المدينة.
وفي الصحيحين: عن أبي موسى -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( إن مثل ما بعثني الله به عز وجل من الهدى والعلم: كمثل غيث أصاب أرضا، فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس، فشربوا منها، وسقوا، ورعوا، وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله، ونفعه بما بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به ) ).
وهذه السنة كلها، سواء في ذلك أحاديث الصحيحين، أو ما صح في خارجهما كلها من هدي الله، قال الله تعالى: {وما ينطق عن الهوى* إن هو إلا وحي يوحى} [النجم: 3 4] .
فالمؤمن الذي أراد نفعه بما بعث به رسوله الكريم، يرفع رأسه بهذه الأحاديث الثوابت سواء في «الصحيحين» ، أو خارجهما فيعلم، ويعلم.
أما الدكتور وأمثاله فحرب على هذا الهدى الثابت في خارج الصحيح، وهذه تعتبر جناية وعدوا على ثروة المسلمين العلمية الهائلة.
وقد أخرج مسلم في «صحيحه» رقم (140) :