فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 293

قال الدكتور ص (137) :

قال (1/61) الحديث رقم (69) : قال الإمام البزار -رحمه الله- كما في «كشف الأستار» (1/249) :

حدثنا يعقوب بن إسحاق، ثنا الضحاك بن مخلد، ثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها ) ).

قال الإمام البزار: لا نعلمه عن أنس إلا من هذا الوجه، تفرد به أبو عاصم عن سعيد. اهـ

قال أبو عبدالرحمن يعني الشيخ مقبل: الحديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا يعقوب بن إسحاق، وهو القلوس ترجمته في «الأنساب» للسمعاني وقال: وكان حافظا ثقة ضابطا. اهـ

قال الدكتور: قلت: وهذا خطأ إذ أن في هذا السند علة ظاهرة أغفلها، وهي عنعنة قتادة، وهو ابن قدامة السدوسي، فمع ثقته وفضله إلا أن أهل الحديث ذكروا له تدليسا فلا يطمأن للحديث إلا بتصريحه بالسماع، وهو في السند قد عنعن، وهي عبارة محتملة للسماع وعدمه.

ولم يكن ثمة داع لإيراد الحديث أصلا، وكان يجب العلم بأنه بنفس النص في الصحيح، وبسند عال قد عبر القنطرة كما يقولون، فالاشتغال برواية البزار مما لا طائل وراءه.

وقد أخرج الحديث الإمام مسلم في «صحيحه» بنفس النص، (ثم ساقه من حديث أبي هريرة) .

قلت: أما الكلام على عنعنة قتادة، فتقدم قريبا عند قول الدكتور: الخطأ الخامس والأربعون.

والمراد بيانه هنا قوله: ولم يكن ثمة داع لإيراد الحديث أصلا...

أقول: هذه السنن الصحيحة مما بعث الله بها رسوله، وكان الرجل من أهل الحديث يرحل من أجل حديث واحد من قطر إلى قطر.

قال الإمام البخاري -رحمه الله- في «صحيحه» كتاب العلم باب: الخروج في طلب العلم، ورحل جابر بن عبدالله مسيرة شهر إلى عبدالله بن أنيس في حديث واحد.

وحديث رحلة جابر حسن كما بينته في كتابي «الرياض المستطابة في صحيح مفاريد الصحابة» رقم (94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت