فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 293

فهذا منتهى أقدام الطائفتين في هذه المسألة الضيقة المعترك، الوعرة المسلك، التي يتجاذب أعنة أدلتها الفرسان، وتتضاءل لدى صولتها شجاعة الشجعان، وإنما نبهنا على مأخذها وأدلتها، ليعلم الغر الذي بضاعته من العلم مزجاة، أن هناك شيئا آخر وراء ما عنده، وأنه إذا كان ممن قصر في العلم باعه، فضعف خلف الدليل، وتقاصر عن حنى ثماره ذراعه، فليعذر من شمر عن ساق عزمه، وحام حول آثار رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وتحكيمها، والتحاكم إليها بكل همة، وإن كان غير عاذر لمنازعه في قصوره، ورغبته عن هذا الشأن البعيد، فليعذر منازعه في رغبته عما ارتضاه لنفسه من محض التقليد، ولينظر مع نفسه أيهما هو المعذور، وأي السعيين أحق بأن يكون هو السعي المشكور والله المستعان، وعليه التكلان، وهو الموفق للصواب، الفاتح لمن أم بابه طالبا لمرضاته من الخير كل باب. اهـ

الجواب على دعواه: الخطأ السادس والأربعون

قال الدكتور ص (135) :

قال (1/61) رقم (68) : قال الإمام البزار -رحمه الله- كما في «كشف الأستار» (1/281) :

حدثنا يحيى بن محمد بن السكن، ثنا يحيى بن كثير، ثنا شعبة، عن عبيد الله بن أبي بكر عن أنس -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة ) )هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح. اهـ

قال الدكتور: قلت: وقد أخرجه مسلم في «صحيحه» ضمن حديث.

قلت: ثم ذكر الحديث الذي أشار إليه أنه في مسلم من حديث أبي ذر، وليس عن أنس، وحديث أنس ذكره الهيثمي في كتابه «كشف الأستار» ، الذي اشترط فيه أن لا يكون الحديث الذي يذكره فيه إلا زائدا على الكتب الستة، ومنها «الصحيحان» ، وعزاه أيضا الشوكاني في «نيل الأوطار» (2/209) إلى البزار فقط.

وقال: قال العراقي: رجاله ثقات.

وقال محقق مسند أحمد: بعد حديث أبي هريرة (2/299) ، ويشهد له حديث أنس عند البزار، وإسناده قوي.

الجواب على دعواه: الخطأ السابع والأربعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت