فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 293

حدثنا عبدالواحد، حدثنا غسان بن برزين يعني الطهوي، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: غدا أصحاب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ذات يوم فقالوا: يا رسول الله، هلكنا ورب الكعبة. فقال: (( وما ذاك؟ ) )قالوا: النفاق، النفاق. قال: (( ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله؟ ) )قالوا: بلى. قال: (( ليس ذاك النفاق ) ) (ثم ساقه بطوله إلى قول الشيخ) : هذا حديث حسن، وعبدالواحد هو ابن غياث. اهـ

قال الدكتور: قلت: وهذا خطأ في الحكم على الحديث بالحسن، إنما هو صحيح بهذا السند فرجاله ثقات لا مطعن فيهم. (ثم ذكر ترجمة عبدالواحد وغسان وأنهما ثقتان) .

قلت: غسان بن برزين، قال عنه ابن حبان: كان يخطئ.

وقال عنه الذهبي في «الميزان» : رأيت له حديثا منكرا، وذكر هذا الحديث عن أنس.

وقال الحافظ في «التقريب» : صدوق ربما أخطأ.

وكون ابن حبان نص أنه يخطئ، فإنه لم يقل ذلك بهوى، وما ترى من استنكار الذهبي لحديثه يؤيد قول ابن حبان، لا سيما وهو مقل في الرواية، فليس له ما يغتفر خطؤه فيه، كما يقال في خطأ الأئمة المكثرين مثل: معمر بن راشد، فإن له أخطاء عديدة، إلا أنها اغتفرت في جانب ما روى، فلم ينزل عن رتبة من يصحح حديثه.

والحديث عن أنس صحيح له طرق إلى ثابت في حاشية مسند أبي يعلى، وإنما الشأن في تصحيح طريق غسان هذا، لما تقدم من حال غسان، وإنكار الذهبي الحديث عليه.

فكان حكم الشيخ -رحمه الله- الذي ارتضاه من أن غسان صدوق أقرب إلى الصواب، ولكن حديثه هذا استنكره الذهبي، والحديث عن أنس قد جاء من غير طريقه.

الجواب على دعواه: الخطأ الخمسون

قال الدكتور ص (140) :

قال: الحديث رقم (81) : قال الإمام أبو يعلى -رحمه الله- (7/185) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت