فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 293

قلت: هذا واحد من تدقيق وتحقيق الدكتور أحمد الذي لو سلطه الله على الشريعة لوضع فيها نحوا من صنيع الكوثري، كما بينه المعلمي -رحمه الله- في «التنكيل» لأن المترجمين للزاذانين يفرقون بينهما، ويذكرون لكل واحد من الترجمة اللائقة به، كما صنع الحافظ ابن حجر في «التهذيب» ، وأما الدكتور: فيعتبر ذلك خطأ ووهما، مع عدم الرجوع إلى أصول المسألة.

الجواب على دعواه: الخطأ الستون

قال ص (162) :

قال (1/116) الحديث رقم (163) : قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة -رحمه الله- (5/410) :

حدثنا زيد بن الحباب، عن حسين بن واقد، وعن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلبا.. ) )هذا حديث حسن. (ثم ساق الطريق الثانية التي ذكرها الشيخ -رحمه الله-) .

قال الدكتور: قلت: وهذا خطأ من وجوه:

الأول: أن الحديث بهذا السند صحيح رجاله ثقات رجال مسلم.

الثاني: أن الحديث في الصحيحين عند البخاري ومسلم رحمهما الله.

(ثم ساقه من حديث ابن عمر وميمونة بعد أن ترجم لزيد بن الحباب وحسين بن واقد، وخلص بأنهما ثقتان، وقال في شأن حسين بن واقد) :

ولم يأت من تكلم عليه بحجة، وإنما أنكر عليه أحمد حديث عن أبي المنيب، وهو في حديثنا قد روى عن عبدالله بن بريدة لا عن أبي المنيب، فسلم بحمد الله من طعن يقدح فيه، لا سيما في حديثنا المحفوظ.

قلت: الدكتور يسير على مبدأ (خالف تعرف) .

هذا الحديث، وحديث أنس تحت قوله: الخطأ التاسع والثلاثون حسنها الشيخ -رحمه الله- وهو سائر على ذلك في تحسين طريق زيد بن الحباب، عن حسين بن واقد، كما قدمنا بيانه هناك.

فتعقب الدكتور بأن زيدا وحسينا حديثهما بكل مقاييس التحقيق صحيح، وأن تحسين حديثيهما خطأ، وسيأتي تحت قوله: الخطأ الثاني والستون، والتاسع والستون، أنه حاول الاعتراض دون مبالاة منه بتناقضه المخزي، فذهب يحشد الكلام في إنزال حسين بن واقد عن مرتبة من يصحح حديثه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت