فهرس الكتاب
حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا حسين بن واقد، حدثني عبدالله. قال: سمعت أبي بريدة يقول: سمت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: (( خمس لا يعلمهن إلا الله تعالى، إن الله عنده علم الساعة، وينزل الغيث، ويعلم ما في الأرحام، وما تدري نفس ماذا تكسب غدا، وما تدري نفس بأي أرض تموت، إن الله عليم خبير ) ). هذا حديث حسن، وأخرجه البزار كما في «كشف الأستار» (3/65) . اهـ
قال الدكتور: قلت: فواعجبا يعزي الحديث للبزار، ولا يشير مجرد الإشارة إلى وجود أصله في الصحيحين بأتم من السياق الذي أورده.
فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» ضمن قصة جبريل وتعليمه للأمة شأن دينها.
قلت: أصحاب الزوائد لم يلتزموا هذا فلا فائدة في هذا الاعتراض البتة.
الجواب على دعواه: الخطأ التاسع والستون
قال الدكتور ص (174) :
قال (1/124) رقم (180) : قال الإمام النسائي -رحمه الله- (6/64) :
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبوتميلة عن حسين بن واقد، عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( إن أحساب أهل الدنيا الذي يذهبون إليه المال ) ). هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح. اهـ
قال الدكتور: قلت: وهذا ليس بصحيح لأن حسين بن واقد لم يحتج به البخاري، وإنما روى له تعليقا، فلا يقال: إنه من رجاله، والظاهر أن الشيخ مقبل -رحمه الله- تابع الحاكم على وهمه كما سيأتي بيانه... ثم إنه أي: حسين بن واقد مختلف فيه بين أئمة الجرح والتعديل، على ما بينا سابقا في ثنايا الأسانيد، ولذلك لم يصحح الشيخ الألباني الحديث بل حسنه لهذا السبب، وتعقب الحاكم والذهبي في وهمهما فقال -رحمه الله- «الإرواء» (6/271) الحديث رقم (1870) قال: أخرجه النسائي (2/71) واللفظ له، وابن حبان (1233، 1234) ، والحاكم (2/163) ، والبيهقي (7/135) ، وأحمد (5/353، 361) . وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.