فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 293

وقال الساجي: صدوق يهم في الحديث، فمثله لا يحتج به، وإنما يكتب حديثه للاعتبار، ولذلك تجنب الشيخان الرواية عنه، أما البخاري فلم يرو له إلا تعليقا، وأما مسلم فمتابعة.. قال عبدالله بن أحمد عن أبيه: ما أضعف حديثه، وقال عباس الدوري عن ابن معين: ثقة لا بأس به، وابن عيينة أثبت منه، وكان إذا حدث من حفظه يخطئ، وإذا حدث من كتابه فليس به بأس، وابن عيينة أوثق منه في عمرو بن دينار، ولما قال ابن عدي: ليس له عند مسلم سوى حديث سعيد بن الحويرث، عن ابن عباس في ترك الوضوء مما مست النار.

قلت: محمد بن مسلم بن سوسن يحسن حديثه بانشراح صدر.

فقد وثقه ابن معين، وقولهم: ابن عيينة أوثق منه، هذا يتضمن تعديلا له، حيث وأن ابن عيينة إمام فوق الثقة، فهذا القول أقل ما فيه أنه حسن الحديث في عمرو بن دينار.

وقال أبو داود: ثقة لا بأس به.

ومن كلام ابن عدي فيه صالح الحديث لا بأس به، ووثقه يعقوب بن سفيان.

وقال النسائي: ليس به بأس.

قلت: هذا التعديل مع ما قيل فيه من تضعيف أحمد يدل أنه ينزل من رتبة من يصحح حديثه إلى من يحسن حديثه، وفي «إكمال تهذيب الكمال» قال أحمد: إذا أحدث من غير كتاب أخطأ، وبهذا يعلم أن تضعيف أحمد له شيئا يسيرا، وهو تضعيف مخصوص بما إذا حدث من غير كتاب.

فالقول بأن مثل هذا يضعف حديثه مع ما ترى من التوثيق له قول باطل، واحتج بالحديث البغوي في «شرح السنة» (5/363) .

وقال المحقق: إسناده صحيح.

وأقر تصحيح الحاكم له الزيلعي في «نصب الراية» (2/306) .

الجواب على دعواه: الخطأ الثاني والسبعون

قال الدكتور ص (178) :

قال (1/160) الحديث رقم (225) : قال الإمام أبو يعلى -رحمه الله- (2/444) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت