فهرس الكتاب
ثم قال: قلت: هذا خطأ فاحش إذ لم يرو البخاري هذا الحديث في «صحيحه» ولا في «الأدب المفرد» له، فلا أدري كيف وقع هذا الوهم الكبير.
ثم ذهب يتشدق بكلام يحاول به إعلال الحديث، بلا أي مستند صحيح، ولا مثال سابق من الأئمة، وإلى الله المشتكى من هؤلاء العابثين.
وحين وقفت على هذا التهويل من ظلمات الدكتور أحمد هداه الله سارعت متعجبا إلى النظر في مسند السائب بن يزيد من طبعات الكتاب الأخيرة حسب قول الدكتور في مقدمة ظلماته (ص14) ، قال:
وللعلم فإننا قد اطلعنا على الكتاب في آخر طبعاته، والمرتبة على النحو الموضوعي، فساءنا مرور بضع سنين على الكتاب بينما الأحاديث كما وردت في الطبعات الأولى دون استدراك.
والواقع أن الدكتور لم يصدق في قوله: أنه اطلع على الكتاب في آخر طبعاته، وأن هذا الخطأ فيه، وهذا رقم الحديث من الطبعة الأخيرة المطبوعة عام/ (1426هـ) في (دار الآثار) أول مسند السائب بن يزيد رقم (361) ، ولم تخرج في السوق إلا في آخر عام (1427هـ) ، وظلمات الدكتور طبعت في عام (1427هـ) كما هو مؤرخ فيها، فأي طبعة جديدة اطلع عليها.
والطبعة التي قبلها من «الصحيح المسند» في عام (1416/هـ) طبع دار الحرمين رقم (357) ، ولا نعلم طبع من «الجامع الصحيح» المرتب على أبواب الفقه إلا في هاتين الدارين طبع دار الحرمين (1/367) ، وطبع (دار الآثار) (1/404) ، وليس فيها تخريج الحديث إلى البخاري، وإنما من «مسند أحمد» (3/449) .
وإنما تشبث الدكتور هداه الله بخطأ مطبعي في أول طبعة للكتاب، وهي طبعة دار القدس بصنعاء اليمن فبنى على هذا الخطأ المطبعي قصورا وعلاليا.
ومما يؤكد أنه خطأ مطبعي:
أولا: أن الشيخ قرأ علينا الكتاب، وصححنا هذا الخطأ المطبعي بإملاء منه أنه خطأ مطبعي، وهذا التصحيح موجود في نسختنا الأولى إلى الآن، أن الحديث في «مسند أحمد» وليس في البخاري.