فهرس الكتاب
ولهذا فإن عذري واضح عند القراء وفقهم الله إن تعاونت مع الدكتور أحمد في تهذيبه بشيء من التخشين المذكور في طيات هذه الرسالة بما يستحق أضعافه.
والحديث أخرجه أيضا ابن خزيمة في «صحيحه» (4/201) رقم (2686) ، والبيهقي في «الكبرى» (5/52) ، والدارقطني (2/272) من هذه الطريق، ولكن الصحيح في الحديث أنه من فتوى عائشة موقوفا عليها.
فقد أخرجه الدارقطني، والبيهقي بعد هذا: من طريق الشافعي في «الأم» (2/147) عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أنه كان يفتي النساء أن يقطعن الخفين حتى قالت له صفية: إن عائشة كانت تأمرهن أن لا يقطعن.
قال الدارقطني بعده: موقوف.
وهو كذلك فإن مخرجه الزهري فرفعه عنه ابن إسحاق وأوقفه عنه سفيان بن عيينة، وسفيان أرجح.
والحمد لله أن الدكتور أحمد استدراكه هذا قام على ضعف في المادة العلمية، وخمول في البحث، وإلا لو أنه عثر على مثل هذا النقد لربما رقاه المقدم له، وهو المغفل الثاني: الدكتور حميد بن طاهر السندي من رتبة ما سمعه عنه أنه ألباني اليمن إلى رتبة أعلى عنده، ولكن كما قيل:
ومن تزي بغير ما هو فيه ... فضحته شواهد الامتحان
الجواب على دعواه: الخطأ الثامن
قال الدكتور ص (39) :
قال (1/516) رقم (750) : قال الإمام أبو عبدالله بن ماجه -رحمه الله- (1/532) :
حدثنا محمد بن المصفى الحمصي، حدثنا محمد بن حرب، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( ليس من البر الصيام في السفر ) ).
ثم قال: قلت: بل الحديث متفق عليه، رواه البخاري ومسلم في «صحيحيهما» كما أنه من الأحاديث المتواترة.
والجواب: هناك مثل في مجمع الأمثال للميداني (1/142) يضرب لضعيف الفهم وهو (حدث حديثين امرأة، فإن لم تفهم فأربعة) .
ونحن لا بأس أن نصبر على الدكتور أحمد وفقه الله أكثر، حتى يفهم شأن الزوائد، فنقول له: هذا الكتاب يعتبر من الزوائد على الصحيحين هكذا تحرى صاحبه فيه.