فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 293

ثم قال: قلت: هكذا أطلق الحكم، ولم يبين لماذا ينزل الحديث من مرتبة الصحة إلى الحسن إن كان هناك سبب، والحقيقة ليس ثم سبب إنما الحديث رواه البخاري، والإمام أحمد، وأبو داود، والحاكم، والبيهقي والترمذي، والطحاوي، والخطيب، كما سيتبين بشيء من التفصيل الذي يقتضيه مقام الإثبات، والحديث ورد من طرق عن عدد من الصحابة.

فذكر منهم بعضا، وانطلق في تخريجاته لأحاديث معلومة على المعتاد.

والجواب: أن هذا الرجل أمره مريج في إثباته لأحاديث خارج الصحيح يضيفها إلى الصحيح، ويتجلد ويصنف كتابا مبنيا على هذا الغلط، ويجد بعض الدكاترة الذين أحدهم إذا رأيت نصيبه من فهم هذا العلم على هذا المعنى من الزوائد وصناعتها، قد يخالجك الشك أن لقب دكتور الذي اتسم به لعله عني به أنه بيطري، وليس على ما وصفوه دكتور في علوم السنة والله المستعان.

يا أستاذ أحمد، هداك الله وهدى من جعلك تعلم أبناء المسلمين سابقا هذا العلم في الجامعة الإسلامية على ما ذكر في غلاف الكتاب فما عساك أن تخرج على حد هذه المفاهيم إلا كما قيل:

تلك العصا من تلك العصيه ... وهل تلد الحية إلا حويه

فالحديث عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- يعتبر زائدا على البخاري فليس فيه البتة حسب تقرير الحفاظ.

وإلا لزمك على حد طريقتك هذه التي تعتبر وليدة العصر أن ترد على كل الأئمة الذين كتبوا في الزوائد فهل قرأت في «مجمع الزوائد» ، و «كشف الأستار» ، «وإتحاف الخيرة» ، «والمطالب العالية» ، وزوائد كثيرة جدا انظر أسماءها في «كشف الظنون» لحاجي خليفة.

فلماذا خصصت زوائد الشيخ مقبل -رحمه الله- على الصحيحين من بين هذه الزوائد عليهما وعلى الكتب الستة، فإما أن ترد عليهم جميعا، وأنهم أخطأوا بفعلهم هذا، فجل ما ذكروه أصوله فيها، وإما أن تخضع لهذا النعت، وهو أنك متناقض ومغرض.

وها أنا أثبت لك بأقوال أئمة يلزمك أيضا الرد عليهم أن الحديث زائد على الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت