فهرس الكتاب
أما دعواك أنه استشهد برواية البخاري ومسلم للرواية التي خارجهما فغلط بين مبني على أوهام وتخرصات؛ لأن الشيخ -رحمه الله- اشترط أن لا يذكر في «صحيحه» هذا أي حديث في «الصحيحين» ، أو أحدهما، لا اعتمادا ولا اعتضادا، كما هو موضح في مقدمة كتابه «الصحيح المسند» .
ثم بنى الدكتور على وهمه هذا إلزامات، وهي في الحقيقة إيهامات.
ومن تلك الإيهامات أنه لماذا لم يخرج الحديث في «الصحيح المسند» ؟ وقد تكرر بيان ذلك أن هذا ليس بلازم لا له، ولا لمن صنف في الزوائد قبله.
فائدة:
قال النسائي في «الكبرى» (9/255) تحقيق حسن شلبي باب ذكر الاختلاف على أبي إسحاق فيه.
وأخرجه رقم (10457) من طريق زكريا، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: حدثني بعض أصحاب محمد فذكر الحديث، وأخرجه بعده من طريق زائدة عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: فذكره مرسلا.
وأخرجه بعده رقم (10459) من طريق سفيان الثوري. وساقه بعده من طريق شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت عمرو بن ميمون يقول: {قل هو الله أحد} تعدل ثلث القرآن، وهذا مرسل.
ورواه شعبة عن أبي قيس قال: سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن أبي مسعود عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فذكر الحديث.
وقال النسائي: لم يتابع أحد علمته أبا قيس عن عمرو عن أبي مسعود. اهـ
وذكر الحديث ابن أبي حاتم في «العلل» رقم (1669) ، وجعله من حديث شريك عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون، عن عبدالله بن مسعود، وليس عن أبي مسعود. وذكر الدارقطني الخلاف فيه في «العلل» (6/رقم 1051) ، وسئل في رقم (839) عن حديث عمرو بن ميمون، عن عبدالله عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن ) ).
فقال: يرويه أبو إسحاق السبيعي واختلف عنه، فرواه شريك عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبدالله عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.