فهرس الكتاب
حدثنا الفضل بن سهل أبو العباس الأعرج البغدادي، حدثنا عبدالرحمن بن غزوان أبو نوح، أخبرنا يونس بن أبي إسحق، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه قال: خرج أبو طالب إلى الشام، وخرج معه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في أشياخ من قريش فلما أشرفوا على الراهب هبطوا فحلوا رحالهم فخرج إليهم الراهب وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت قال فهم يحلون رحالهم فجعل يتخللهم الراهب حتى جاء، فأخذ بيد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: هذا سيد العالمين هذا رسول رب العالمين يبعثه الله رحمة للعالمين )) ، (ثم ساق الحديث بطوله إلى قول الشيخ -رحمه الله-) :
قال أبو عبدالرحمن: ذكر أبي بكر وبلال في الحديث وهم، كما قاله الحافظ في «الإصابة» في ترجمة بحير الراهب (1/179) ، وكما قاله الجزري كما في «تحفة الأحوذي» . اهـ
قال الدكتور: قلت: سكت الشيخ عن الحديث ولم يعط له حكما صحيحا بالصحة أو التحسين، وإن كان إيراده للحديث برقم خاص (828) في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين» يدل على اعتباره وقبوله للحديث.
قلت: الحديث رجاله ثقات، إلا يونس بن أبي إسحاق فصدوق حسن الحديث، الفضل بن سهل الأعرج ثقة، أخرج له البخاري ومسلم ووثقه النسائي، وعبدالرحمن بن عزوان، قال ابن المديني، وابن نمير، ويعقوب بن شيبة، وابن سعد: ثقة.
وقال الدارقطني: ثقة له أفراد. واعتمد هذا الوصف الحافظ في «التقريب» .
ويونس بن أبي إسحاق صدوق حسن الحديث كما يعلم من ترجمته، وأبو بكر بن أبي موسى قال العجلي: كوفي تابعي ثقة.
وذكره ابن حبان في «الثقات» وروى له الجماعة كما رمز له الحافظ في «التقريب» وقال: ثقة.
ولهذا فقد حسن الحديث حسب ما ترى من حال إسناده شيخنا -رحمه الله- في هذا الكتاب، ثم قال: ذكر أبي بكر وبلال فيه وهم، كما قال الحافظ في ترجمة بحيرا الراهب، وكما قاله الجزري كما في «تحفة الأحوذي» انتهى.