فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 293

قلت: ونص كلام الجزري من المصدر المذكور «المناقب» باب/ (24) ما جاء في بدء نبوة النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- رقم (3864) قال: إسناده صحيح ورجاله رجال الصحيح أو أحدهما.

وذكر أبي بكر وبلال فيه غير محفوظ، وعده أئمتنا وهما، وهو كذلك فإن سن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إذ ذاك ثنتا عشر سنة، وأبو بكر أصغر منه بسنتين، وبلال لعله لم يكن ولد في ذلك الوقت. اهـ

وقال الحافظ في «الإصابة» : رجاله ثقات وليس فيه سوى هذه اللفظة، فيحتمل أنها مدرجة فيه منقطعة من حديث آخر، وهما من أحد رواته كذا في «المواهب اللدنية» . اهـ

وقال ابن القيم في «زاد المعاد» (1/75) :

خرج به عمه إلى الشام، وقيل: كانت سنة تسع سنين، وفي هذه الخرجة رآه بحيرا الراهب، وأمر عمه أن لا يقدم به إلى الشام خوفا عليه من اليهود، فبعثه عمه مع بعض غلمانه إلى مكة.

ووقع في كتاب الترمذي وغيره أنه بعث معه بلالا، وهو من الغلط الواضح، فإن بلالا إذ ذاك لعله لم يكن موجودا، وإن كان فلم يكن مع عمه، ولا مع أبي بكر، وذكر البزار في «مسنده» هذا الحديث، ولم يقل: وأرسل معه عمه بلالا، ولكن قال: رجلا. اهـ

قلت: لعلها تصحفت هذه الكلمة على بعض الرواة.

وذكره البغوي في «مصابيح السنة» في فصل الحسان، ونقل صدر الدين السلمي المناوي في «كشف المناهج والتناقيح تخريج أحاديث المصابيح» (5/222) عقب الحديث نقل تحسين الترمذي للحديث، ثم قال: وليس في سنده إلا من روى عنه البخاري، أو مسلم أو كل منهما، لكن ذكر أبي بكر وبلال فيه وهم. اهـ

وبهذا قال القاري في «مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح» كما في «حاشية كشف المناهج» .

وقال العلامة الألباني في «هداية الرواة إلى تخريج أحاديث المصابيح والمشكاة» (5/344) :

قلت: ورجاله ثقات، والحديث صحيح كما كنت بينته في مقال نشرته «مجلة التمدن الإسلامي» منذ بضع سنين، لكن ذكر بلال فيه خطأ ظاهر فإنه لم يكن يومئذ قد خلق بعد! اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت