فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 293

وذكر له ابن الأثير في «جامع الأصول» شاهدا عند رزين من حديث علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، ثم قال: وأخرجه الترمذي عن أبي موسى الأشعري بغير ذكر بلال.

ثم قال: وذكر نحو هذه الرواية، وليس بين الألفاظ كبير اختلاف، وحسنه المحقق، وقال كما قال من قبله: إن ذكر بلال فيه غير محفوظ.

ولم يذكر الدكتور أحمد من هذا التحرير العلمي عن أئمة الشأن إن كان عرف ذلك شيئا إلا ما قد قرئ على شيخنا العلامة الوادعي -رحمه الله- ولم يرضه من «سير أعلام النبلاء» باب: سفره مع عمه، وخبر بحيرا الراهب إنه أنكر الحديث كله ومن ترجمة عبدالرحمن بن غزوان من «الميزان» أنه أنكره معتمدا في إنكاره على زيادة ذكر بلال وأبي بكر فيه.

فقال الذهبي: ومما يدل على أنه باطل قوله: ورده أبو طالب وبعث معه أبا بكر وبلال، وبلال لم يكن خلف بعد، وأبو بكر كان صبيا.

قلت: وما اعتمد عليه الذهبي، وقلده فيه ذلك الدكتور وزاد تخمينا من لدنه أن الحديث عليه علامات الوضع والتلفيق، قد رأيت أن عددا من المحققين المدققين لم يرتضوا إنكار الذهبي للحديث كله.

وإنما نبهوا على أن تلك الزيادة فيه هي المنكرة مع ثبوت بقية الحديث.

فيا ألباني اليمن! -كما يزعم أستاذك- استح على نفسك أن تتصدر لنقد جهابذة الحديث، وأنت على هذا الحال، رأس مالك في هذا الفن مقدمات من مصطلح الحديث يحسنها البادئون فيه مع ما انضاف إلى ذلك عندك من ضعف الفهم، وكسل في تحرير المسائل.

الجواب على دعواه: الخطأ الثالث عشر

قال الدكتور ص (54) :

قال (2/269) رقم (1267) : قال الإمام أبو داود -رحمه الله- (1/223) :

حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا زيد يعني ابن الحباب، حدثنا عبدالرحمن بن ثوبان حدثنا عبدالله بن الفضل الهاشمي، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- (( توضأ مرتين مرتين ) ). هذا حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت