فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 293

قال الدكتور: قلت: الحديث أخرجه البخاري في «صحيحه» . (ثم ساقه من حديث عبدالله بن زيد -رضي الله عنه- ثم قال) :

وقال الحافظ في «الفتح» : وقد روى أبو داود والترمذي وصححه وابن حبان من حديث أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- توضأ مرتين مرتين. اهـ

قلت: إسناد حديث أبي هريرة عند أبي داود رجاله رجال مسلم ما خلا عبدالرحمن بن ثوبان، فهو صدوق وفيه كلام لا يضر لا سيما إزاء حديث الباب إذ هو ثابت ومحفوظ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

ثم تناكد الدكتور، فنقل الرد على نفسه من كلام الحافظ في «الفتح» (1/211) ، مختصرا له دون الشاهد.

قال الحافظ -رحمه الله-: وقد روى أبو داود، والترمذي، وصححه، وابن حبان من حديث أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- (( توضأ مرتين مرتين ) )، وهو شاهد قوي لرواية فليح هذه.

وكان يكفي الدكتور هذا الرد أن الحافظ لم يعتبر حديث أبي هريرة هو حديث عبدالله بن زيد، كما صنع الدكتور أحمد، ولكن اعتبره حديثا آخر، وعزاه إلى أبي داود والترمذي أي: أنه زائد على حديث البخاري.

فلله در أهل الحديث، ونسأل الله أن يسلم هذا العلم الشريف، والدين الحنيف، من تلويث الأيدي العابثة، كيد الدكتور أحمد.

الجواب على دعواه: الخطأ الرابع عشر

قال الدكتور أحمد ص (55) :

قال (2/215) رقم (1141) : قال الإمام أبو داود -رحمه الله- (13/122) :

حدثنا أحمد بن صالح وأحمد بن عمرو بن السرح، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، عن وهب بن منبه، عن أخيه، عن معاوية اشفعوا تؤجروا، فإني لأريد الأمر فأؤخره كيما تشفعوا فتؤجروا فإن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( اشفعوا تؤجروا ) ).

قلت: وقد أخرجاه بالنص في «صحيحيهما» .

ثم ذهب يسود الصفحات بتخريج الحديث عن أبي موسى، فيخرجه من موضع كذا، وموضع كذا، وموضع كذا بما لا طائل تحته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت