فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 293

وأقول: يا دكتور، الحديث عن أبي موسى قد خرجه الشيخ -رحمه الله- من الصحيح في عدة مواضع في كتبه، فساقه بسند البخاري في كتابه «الجامع الصحيح في القدر» رقم (62) وفي «ذم المسألة» رقم (48) ، ولم يكن خافيا عليه بحمد الله أن الحديث في «الصحيحين» عن أبي موسى الأشعري، ولكن حديث معاوية هذا زائد على ما في «الصحيح» ، وانظر: الحديث قبل هذا وكلام الحافظ عليه.

فلو أنك نشطت على فتح «تحفة الأشراف» للمزي (8/449) رقم (11447) فتستفيد من عزوه للحديث إلى أبي داود والنسائي فقط وأنه ليس في «الصحيحين» تكون قد استرحت وأرحت.

الجواب على دعواه: الخطأ الخامس عشر

قال الدكتور ص (57) :

قال (2/28) رقم (862) : قال الإمام أحمد -رحمه الله- (3820) :

حدثنا عبدالصمد، حدثنا حماد، عن عاصم عن زر، عن ابن مسعود أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قيل له: كيف تعرف من لم يرك من أمتك؟ فقال: (( إنهم غر، محجلون، بلق من آثار الوضوء ) ). هذا حديث حسن.

قال الدكتور: قلت: الحديث صحيح قد أخرجه مسلم بسياق أتم وأحسن عن حذيفة وأبي هريرة.

قلت: واعجبا لك يا دكتور!، كيف تقول: (الحديث قد أخرجه مسلم) أي: المذكور عن ابن مسعود لأن (( أل ) )هنا: للعهد الذكري، وتخرجه من «صحيح مسلم» عن صحابي آخر، ما أسرع ما تنقض قولك بفعلك فتثبت أن حديث ابن مسعود ليس في أحد «الصحيحين» ، ولو كان في أحدهما لأخرجته عنه، ولم تذهب تخرجه عن صحابي آخر اعتمادا على اتفاق في لفظ المتن، أو بعض ألفاظه.

وهذا هو الواقع أن حديث ابن مسعود ليس في أحد الصحيحين، ولهذا جعلوه في الزوائد على الكتب الستة كلها إلا ابن ماجه، فأخرجه رقم (284) ، كما في «تحفة الأشراف» رقم (9225) ، وحكم عليه البوصيري في المصدر المذكور بالحسن من أجل عاصم.

وقال الإمام المنذري في «الترغيب والترهيب» : رواه ابن ماجه، وابن حبان في «صحيحه» ، وأحمد، والطبراني، بإسناد جيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت