فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 293

قلت: والحديث في «صحيح الترغيب» (1/187) ، وحسن إسناده محقق مسند أحمد رقم (3820) ، ومحقق «مسند أبي يعلى» رقم (5048) ، ومحقق «مسند الطيالسي» (361) ، وغيرهم.

ولقد أقحم أحمد نفسه بمنهجه هذا الأهوج في مجابهة، بل ومهاجمة جحافل أهل الحديث.

هل كل هؤلاء العلماء الذين اعتبروا حديث ابن مسعود زائدا على أحاديث «الصحيحين» وأن أحدهما لم يخرجه، وقضوا نفائس أعمارهم في تحري إثبات أن مثل هذا الحديث زائد، وأقاموا على ذلك مئات الكتب كل هؤلاء تقف أنت في وجوههم، ووجوه رواة تلك الكتب عنهم، ووجوه الأمة التي تشكر جهودهم وتدعو لهم، وتستفيد من زوائدهم هذه جرأة فادحة لا أعلم لها نظيرا.

وشذ الدكتور كعادته، فقال ص (58) من «ظلماته» : كما أن إسناد الحديث في «مسند أحمد» إسناد صحيح في ذاته، وليس (حسن) ، فرجاله ثقات رجال الشيخين ما عدا عاصم وهو ابن أبي النجود أحد الثقات الفضلاء روى له البخاري ومسلم مقرونا بغيره، وفيه كلام يسير لا يضر، ولا ينزل بمقامه إلى مرتبة الحديث الحسن.

قلت: عاصم بن أبي النجود حسن الحديث، وشذ الدكتور من بين عامة المحققين المعتبرين فقال: صحيح الحديث، والدكتور أحمد بن نصر الله ضعيف جدا لشدة غفلته، وكثرة تفرداته مع قلة ما كتب في هذا الشأن، فلم يعرف عندنا إلا بهذا الكتاب المليء بالآراء الشاذة والمنكرة.

وانظر كلام الأئمة في عاصم مع ما تقدم من أحكامهم على حديثه.

قال الإمام الذهبي -رحمه الله- في «ميزان الاعتدال» : عاصم بن أبي النجود، هو في الحديث دون الثبت صدوق يهم.

ونقل عن أبي حاتم أنه قال: ليس محله أن يقال: ثقة.

وقال ابن خراش: في حديثه نكرة فتعقبه الذهبي وقال: قلت: هو حسن الحديث. اهـ

وقال ابن رجب -رحمه الله- في ملحق «علل الترمذي» (2/630) :

كان حفظه سيئا، وحديثه خاصة عن زر وأبي وائل مضطرب. اهـ

وقال الإمام الترمذي في «العلل» (1/141) مع شرح ابن رجب: وممن يضطرب في حديثه سماك وعاصم بن بهدلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت