فهرس الكتاب
قال ابن رجب: هؤلاء وأمثالهم ممن تكلم فيه من قبل حفظه، وكثرة خطئه، لا يحتج بحديث أحد منهم إذا انفرد يعني في الأحكام الشرعية، والأمور العلمية، وإن أشد ما يكون ذلك: إذا اضطرب أحدهم في الإسناد فزاد فيه، أو نقص، أو غير الإسناد، أو غير المتن تغييرا يتغير به المعنى. اهـ
وقال الحافظ ابن حجر في «التقريب» : عاصم بن بهدلة صدوق له أوهام حجة في القراءة، وحديثه في «الصحيحين» مقرون. اهـ فتعقبه صاحبا التحرير على تساهل فيهما في بعض المواضع منها هذا فقالا: بل هو ثقة يهم، فهو حسن الحديث.
قلت: وهذا تناقض منهما، فكيف يحسن حديث الثقة وإن كان يهم، إلا أن يكون من أوهامه فقد ينزل حديثه عن الحسن، وأما حديثه الذي لم يهم فيه فرتبته الصحة، وليس الحسن، كما هو مبين في تعريف الحديث الصحيح من كتب المصطلح.
فلعل الدكتور أحمد قلدهما في الخطأ، وأضاف إلى خطئهما خطأين آخرين فهما قالا: ثقة يهم وحسنا حديثه، وهو زاد الطين بلتين:
البلة الأولى: على أن عاصما عنده ثقة مطلقا، ولم يذكر أنه يهم.
والبلة الثانية: أنهما حسنا حديثه، وهو يرى أن حديثه لا ينزل إلى رتبة الحسن.
الجواب على دعواه: الخطأ السادس عشر
قال الدكتور ص (59) :
قال (2/37) الحديث رقم (883) قال الإمام النسائي -رحمه الله- (3/231) :
أخبرنا يحيى بن حكيم، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، أنه كان في مسجد عمرو بن شرحبيل، فأقيمت الصلاة فجعلوا ينتظرونه، فجاء فقال: إني كنت أوتر. قال وسئل عبدالله: هل بعد الأذان وتر؟ قال: نعم وبعد الإقامة، وحدث عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه نام عن الصلاة حتى طلعت الشمس، ثم صلى.
هذا حديث صحيح رجاله الصحيح إلا يحيى بن حكيم، وقد قال أبو داود كان حافظا متقنا كما في «تهذيب التهذيب» . اهـ