فهرس الكتاب
قال: قلت: الحديث أخرجه البخاري ومسلم، ونومه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن الصلاة، حتى طلعت الشمس مشهور عند قفوله من غزوة خيبر كما سيأتي بيانه، وكان الأصوب أن يوضح المناسبة بعد الإشارة لورود أصل الحديث في الصحيحين لئلا يتوهم أحد أن ذلك وقع من النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في بيته بالمدينة، ولم يعهد عنه قط أنه نام في بيته عن الصلاة، حتى طلعت الشمس (إلى أن قال) :
أما رواية النسائي التي أوردها الشيخ مقبل في كتابه فهي تشتمل كذلك على لفظ غريب منكر، وكان يحسن التعليق عليه ألا وهو قوله في الرواية: وسئل عبدالله: هل بعد الأذن وتر؟ قال: نعم وبعد الإقامة!! فلينظر في صحة هذا اللفظ لا سيما قوله: (( وبعد الإقامة ) )، فإنه معارض بما ثبت في صحيح البخاري أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- رأى رجلا وقد أقيمت الصلاة يصلي ركعتين، فلما انصرف رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لاث به الناس، وقال له رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( الصبح أربعا الصبح أربعا ) ). «الفتح» (2/173) الحديث رقم (663) .
وأخرجه مسلم في «صحيحه» عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ) ) (1/493) الحديث رقم (710/63) بترتيب عبدالباقي. ولذلك قال الحافظ في «الفتح» : فيه منع التنفل بعد الشروع في إقامة الصلاة سواء كانت راتبة أم لا، لأن المراد بالمكتوبة المفروضة، وزاد مسلم بن خالد، عن عمرو بن دينار في هذا الحديث قيل: يا رسول الله، ولا ركعتي الفجر؟ قال: (( ولا ركعتي الفجر ) ).