فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 293

أخرجه ابن عدي في ترجمة يحيى بن نصر بن الحاجب، وإسناده حسن. اهـ (2/175) كتاب الأذان. وقال الشيخ الألباني: ومما يشهد لهذا، حديث قتادة عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مرفوعا بلفظ: (( من أدرك الصبح، ولم يوتر، فلا وتر له ) )أخرجه الحاكم (1/302) ، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. اهـ «إرواء الغليل» (2/153) الحديث رقم (422) .

قلت: وعليه فإن إيراد الحديث كيفما اتفق دون تحقيق ألفاظه، وتخريج رواياته، بل والسكوت عن الطرق التي تتوفر للحديث بحيث يتقوى بها، أو عن اختلاف عباراته يعد خطأ كبيرا في حق المحدث.. والله المستعان.

أقول: إن هذا الحديث منه ما هو موقوف وهو قول ابن مسعود -رضي الله عنه-: لما سألوه هل بعد الأذان وتر؟ قال: نعم وبعد الإقامة، فهذا القدر موقوف كما هو واضح من لفظه المذكور بين يدي القارئ، وقد أخرج الطحاوي في شرحه «مشكل الآثار» رقم (941) الموقوف منفردا عن المرفوع.

وأخرج ابن أبي شيبة في «المصنف» (2/287) فعلم من أن هذا القدر من الأثر قول: لابن مسعود ليست رواية له وأن تعبير الدكتور أحمد غير دقيق والقائلون به، لا نعلم أحدا منهم يقول: إنه يجوز بهذا أن الناس يكونون في صلاة فريضة الصبح والآخر يجوز له أن يشرع في الوتر، ولكن يحمل على أنه صلى الوتر بعد الإقامة والصلاة فيكون معناه قضاء الوتر بعد صلاة الصبح، وهذا القول لا إشكال فيه إذ هو مؤيد بحديث عائشة عند مسلم رقم (746) قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع، أو غيره صلى من النهار اثنتي عشر ركعة )) .

وفي الباب حديث أبي سعيد الآتي أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( من نام عن وتره فليصله إذا ذكر ) ).

قال العلامة الشوكاني -رحمه الله- في «نيل الأوطار» (2/262) : تحت باب: قضاء ما يفوت من الوتر، وبعد ذكر حديث أبي سعيد قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت