فهرس الكتاب
وفي الباب عن عبدالله بن عمر عند الدارقطني قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( من فاته الوتر من الليل فليقضه من الغد ) ). قال العراقي: وإسناده ضعيف وله حديث آخر عند البيهقي أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أصبح فأوتر. [1]
وعن أبي هريرة عند الحاكم، [2] والبيهقي، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( إذا أصبح أحدكم ولم يوتر فليوتر ) )وصححه الحاكم على شرط الشيخين.
وعن عائشة عند أحمد (6/242) بسند حسن قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- (( يصبح فيوتر ) ). وفي الباب آثار في «الموطأ» للإمام مالك (1/126) .
ثم قال: الحديث يدل على مشروعية قضاء الوتر إذا فات، وقد ذهب إلى ذلك من الصحابة: علي بن أبي طالب، وسعد، وابن مسعود، وابن عمر، وعبادة بن الصامت، وعامر بن ربيعة، وأبو الدرداء، ومعاذ، وفضالة، وابن عباس، ثم نقل هذا عن عامة الأئمة الأربعة: مالك، والشافعي، وأحمد، وأبي حنيفة، وغيرهم.
قال: ثم اختلف هؤلاء إلى متى يقضي على ثمانية أقوال:
أحدها: أنه ما لم يصل الصبح، وعزاه إلى ابن عباس، وعطاء، ومسروق، والحسن، وآخرين.
ثانيها: أنه يقضي الوتر ما لم تطلع الشمس، ولو بعد صلاة الصبح، وبه قال النخعي.
ثالثها: أنه يقضي بعد الصبح وبعد طلوع الشمس إلى الزوال، وعزاه إلى عدد منهم ابن عمر.
رابعها: أنه لا يقضيه بعد الصبح، حتى تطلع الشمس فيقضيه نهارا، حتى يصلي العصر فلا يقضيه بعده، ويقضيه بعد المغرب إلى العشاء، ولا يقضيه بعد العشاء لئلا يجمع بين وترين في ليلة، وعزاه إلى الأوزاعي.
خامسها: إذا صلى الصبح لا يقضيه نهارا؛ لأنه من صلاة الليل، ويقضيه ليلا قبل وتر الليلة المستقبلة، ثم يوتر للمستقبلة، وعزاه إلى سعيد بن جبير.
سادسها: أنه إذا صلى الغداة أوتر حيث ذكره نهارا.
سابعها: أنه يقضيه أبدا ليلا ونهارا، وهو الذي عليه فتوى الشافعية.
(1) ... أخرجه البيهقي (2/478) .