فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 293

ثامنها: التفرقة بين أن يتركه لنوم أو نسيان، وبين أن يتركه عمدا، فإن تركه لنوم أو نسيان قضاه إذا استيقظ، أو إذا ذكر في أي وقت كان ليلا أو نهارا، وهو ظاهر الحديث، واختاره ابن حزم، واستدل بعموم قوله: (( من نام عن صلاته أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ) ). قال: وهذا عموم يدخل فيه كل صلاة فرض أو نافلة، وهو في الفرض أمر فرض، وفي النفل أمر ندب، ومن تعمد تركه حتى دخل الفجر، فلا يقدر على قضائه أبدا.

وقد استدل بالأمر بقضاء الوتر على وجوبه وحمله الجمهور على الندب انتهى بتصرف.

وقد حكى ابن المنذر في «الأوسط» (5/190) أقوال أهل العلم في هذه المسألة على نحو ما ذكر هنا.

وقال الطحاوي في شرحه «مشكل الآثار» رقم (941) : بعد ذكره أثر ابن مسعود: والمرفوع لا نكارة فيه لقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها ) ). من حديث أنس بن مالك متفق عليه.

وصح عند أبي داود (431) من حديث أبي سعيد -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره ) ).

وقصة نومه عن صلاة الصبح في بعض أسفاره معلومة في «صحيح مسلم» رقم (681) من حديث أبي قتادة -رضي الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت