الصفحة 37 من 68

، واختار أن من عليه نفقة واجبة فلا يسوغ له أن يتبرع بما يخل بهذه النفقة، والإسراف عند الشيخ هو ما صرف في حرام أو في مباح فيه ضرر أو مباح لا نفع فيه. واختار الشيخ استحباب الاتجار بمال اليتيم وله أجره المثل، والله تعالى أعلم.

والضابط عند الشيخ في الوكالة أن كل من جاز له التصرف في شيء جاز له التوكيل فيه، والقاعدة عنده في التضمين أن الأمين لا يضمن تلف العين إلا بالتعدي والتفريط، فالوكيل من جملة الأمناء، واختار الشيخ أن المضارب لا نفقة له إلا بشرطٍ أو عادة، والمزارعة عند الشيخ أحل من الإجارة لاشتراكهما في المغنم والمغرم، واختار الشيخ أنه لا يشترط كون البذر من رب الأرض. واختار الشيخ جواز استئجار الظئر والأجير بطعامهما وكسوتهما، واختار صحة استئمار الدابة بعلفها، واختار الشيخ جواز إجارة العين المؤجرة بالقيمة أو أزيد مالم يشترط صاحب العين خلاف ذلك، وأجاز الشيخ أخذ الأجرة على تعليم الفقه والحديث ونحوهما إذا كان محتاجًا، ومنع الشيخ من الاستئجار على القراءة وإهدائها للميت، واختار الشيخ جواز أخذ الأجرة على الرقية، وحقق الشيخ أن من أخذ مالًا للحج فله الأجر ولمن حج عنه، وأما من حج ليأخذ فهذا ممن ابتغى الدنيا بعمل الآخرة وما له في الآخرة من خلاق، وحرم الشيخ إجارة المسلم على إجارة أخيه كالبيع على بيعه، واختار الشيخ جواز اجتماع البيع والإجارة في عقد واحد وذكر الشيخ المنع من أن يستأجر من يصلي عنه نافلة ولا فريضة في حياته ولا مماته باتفاق الأئمة، واختار أبو العباس أنه لا ينبغي للإنسان أن يتخذ مهنة الحجامة سبيلًا للتكسب مع الاستغناء عنها وما كسبه منها فيعطيها رفيقه أو بهائمه وأما إذا كان محتاجًا إلى هذا الكسب ليس له ما يغنيه إلا المسألة فهو خير له من مسألة الناس، واختار الشيخ أن المستأجر له حق مطالبة المؤجر بالعمارة التي يحتاج المكان المستأجر إليها من عمل باب أو تطيين أو تبليط حمام أو إصلاح مجرى ونحوه، فإن أبى فإنه يجبر على ذلك، واختار أبو العباس صحة استئجار الأرض للزراعة ببعض الخارج منها، والله تعالى أعلى وأعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت