الصفحة 39 من 68

إذا تغير السعر بالزيادة أو النقص فقد تغير المثل فينتقل إلى القيمة وقت الغصب، واختار الشيخ أن من شق ثوب غيره، خيّر صاحب الثوب بين تضمين الشاق وبين شق ثوبه، واختار هزبر الإسلام - قدّس الله روحه - أن من كانت عند غصوب وودائع وغيرها لا يعرف أربابها صرفت في المصالح وإن تصدق بها بنية أصحابها فجائز، واختار الشيخ فيمن أمر غيره بإمساك دابة ضارية فجنت عليه فإنه يضمنه إن لم يعلمه بها. واختار الشيخ أن الصدقة بالمغشوش أولى من إتلافه. ورجح أبو العباس أن من ندم على غصبه ورد المغصوب بعد موت صاحبه فللمغصوب منه مطالبته في الآخرة لتقويته عليه الانتفاع به في حياته، والله أعلم.

(( فصل ) )

واختار أبو العباس ثبوت الشفعة للجار إذا كان بينهما منفعة مشتركة كطريق أو ماء. واختار الشيخ عدم جواز الاحتيال لإسقاط حق الشفعة، ومال أبو العباس إلى أنه لا شفعة لكافرٍ على مسلم. واختار الشيخ تضمين المودع إذا أودع الوديعة عند غيره بلا إذن إذا تلفت. واختار الشيخ أن المودع أمين فلا يضمن تلف العين إلا بتعدٍ أو تفريط، واختار أن حريم البئر العادية وهي التي أعيرت خمسون ذراعًا، واختار أن من استنقذ مال غيره من الهلكة ورده أنه يستحق أجرة المثل ولو بغير شرط، واختار الشيخ أن لقطة الجرم لا تملك بحال وأن تعريفها لا يحد بسنة بل يجب أبدًا، واختار أن اللقطة إذا تلفت بالتعدي أو التفريط فإنها تضم بالمثل. والله أعلم.

(( فصل ) )

واختار الشيخ صحة الوقف بالقول وبالفعل الدال عليه عرفًا وقد تقدم أن قاعدته في ذلك أن المعاملات تنعقد بما يدل عليها من قولٍ أو فعل ٍ أو عرف، واختار الشيخ صحة الوقف على النفس واختار صحة الوقف على الصوفية، قلت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت