فهرس الكتاب
الحاكم فيها الضرب البليغ وينبغي تشهيرها بذلك بحيث يستفيض هذا في النساء والرجال، وإذا أركبت دابة وضمت عليها ثيابها ونودي عليها: هذا جزاء من يفعل كذا وكذا كان ذلك من أعظم المصالح، واختار أن المسلم يعزر إذا قال للذمي يا حاج، وكذا يعزر من يسمي من زار القبور والمشاهد حاجًا، إلا أن يسميه حاجًا بقيد كحاج الكفار والضالين، واختار أبو العباس أن من حبل للقبور مناسك وسماها حجًا فإنه ضال مضل. واختار الشيخ أنه لا يجوز للجذمى مخالطة الناس عمومًا ولا مخالطة معين إلا بإذنه وعلى ولاة الأمور منعهم من مخالطة الناس لهم بل يسكنون في مكان منفرد. قلت: وهكذا يقال في سائر الأمراض المعدية الفتاكة كالإيدز ونحوها - عافانا الله وإخواننا المسلمين من كل سوءٍ وبلاء - والله أعلم.
واختار أبو العباس أنه يجوز لمن دعي عليه ظلمًا أن يدعو على ظالمه بمثل ما دعا به عليه، واختار أبو العباس أن من يعمل معصية فلا يمنعه ذلك من النهي عنها، أو ترك مأمورًا فلا يمنعه ذلك من الأمر به حتى لا يجمع بين معصيتين، واختار أبو العباس أن الرقيق إذا زنا علانية فإنه يجب على السيد إقامة الحد عليه وإذا زنى سرًا فلا يجب ذلك بل يخيره بين ستره وبين استتابته بحسب المصلحة في ذلك إلا إذا كان في ترك إقامة الحد عليه ضرر عام فيكون الراجح إقامته عليه، واختار الشيخ وجوب بيع الأمة إذا زنت في الرابعة، واختار الشيخ أنه يجتمع الرجم والجلد في حق المحصن، قلت: أما الرجم فلا كلام فيه، وأما الجلد فالأولى أن يكون مرجعه إلى اجتهاد الإمام. والله أعلم.
(( فصل ) )
يرى الشيخ أن المرتد هو من أشرك بالله تعالى أو كان مبغضًا للرسول صلى الله عليه وسلم ولما جاء به، أو ترك إنكار كل منكر بقلبه، أو توهّم أن أحدًا من الصحابة أو التابعين أو تابعيهم قاتل مع الكفار أو أجاز ذلك أو أنكر مجمعًا عليه إجماعًا قطعيًا أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليه ويدعوهم ويسألهم، أو