الصفحة 56 من 68

الذين لا خبرة لهم في الدنيا فلا يؤخذ برأيهم، واختار أبو العباس عدم جواز الاستعانة بأهل الذمة في عمالة ولا كتابة لأنه يلزم منع مفاسد أو يفضي إليها. واختار أبو العباس أن النظر في الأسرى مفوض إلى الإمام فيعمل فيهم ما يراه صالحًا كعمل النبي صلى الله عليه وسلم بأهل مكة، واختار الشيخ جواز التمثيل بالكفار إن مثلوا هم بالمسلمين ولهم تركها والصبر أفضل. وذكر الشيخ أنه لا يسلم أحد من الشرك إلا إذا باين أهله المباينة التامة، واختار أيضًا أنه يحرم الاستعانة بأهل الأهواء في شيء من أمور المسلمين لأن فيه أعظم الضرر ولأنهم دعاة واختار أيضًا أنه يحرم على المسلمين أن يعينوهم على عدوهم إلا خوفًا من شرهم، واختار أبو العباس أن ما أخذه الكفار من أموال المسلمين قهرًا فإنهم يملكونه ملكًا مقيدًا لا يساوي ملك المسلمين من كل وجه، واختار أنه إن أسلموا وفي أيديهم أموال للمسلمين فهي لهم، والضابط عند الشيخ في ذلك هو أن كل ما قبضه الكفار من الأموال قبضًا يعتقدون جوازه فإنه يستقر لهم بالإسلام كالعقود الفاسدة والأنكحة والمواريث وغيرها. والله أعلم.

واختار الشيخ أن تحريق متاع الغال من باب التعزير لا الحد الواجب فيكون مرده اجتهاد الإمام، واختار الشيخ أنه يرضخ للبغال والحمير، كما يرضخ لمن لا سهم له من النساء والعبيد والصبيان. واختار الشيخ جواز النيابة في الجهاد بالجعل إذا كان النائب ممن لم يتعين عليه الجهاد، واختار الشيخ أن الطفل المسبي يتبع سابيه في الإسلام وإن كان مع أبويه، واختار الشيخ أن عقد الهدنة يصح مطلقًا ومؤقتًا والمؤقت لازم من الطرفين يجب الوفاء به مالم ينقضه العدو، وأما المطلق فهو عقد جائز يعمل الإمام فيه بالمصلحة. واختار الشيخ أن عقد الهدنة لا ينقضي بمجرد خوف الخيانة، واختار أبو العباس - قدّس الله روحه - منع أهل الذمة من إظهار الأكل في نهار رمضان فإن هذا من المنكر في دين الإسلام واختار أيضًا منعهم من تعلية البنيان على جيرانهم المسلمين. والله أعلم. واختار الشيخ عدم تمكين أهل الذمة من ألقاب المسلمين كعز الدين ومحيي الدين وتقي الدين ونحوه، واختار أيضًا منعهم من حمل السلاح ومن العمل به ومن تعلم المقاتلة والطعان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت