فهرس الكتاب
(( كتاب الأطعمة ) )
اختار الشيخ أن الأصل فيها الحل والإباحة إلا ما قام الدليل على تحريمه واختار أن حليتها إنما تكون للمسلم الذي يعمل الصالحات، وذلك لأن الله تعالى إنما أحل الطيبات لمن يستعين بها على طاعته لا معصيته، واختار الشيخ أنه لا يجوز بذل شيء من الطعام لمن يستعين به على الحرام كمن يعطي اللحم والخبز لمن يشرب عليه الخمر ويستعين به على الفواحش ويرى الشيخ أن من أكل من الطيبات ولم يشكر فهو مذموم، لقوله تعالى [ثم لتسألن يومئذٍ عن النعيم] أي عن الشكر عليه والله أعلم.
واختار الشيخ أنه لا أثر لاستخباث العرب في تحريم شيء من الأطعمة بل التحريم يستفاد من الشرع فما لم يحرمه الشرع فليس بحرام، واختار الشيخ أن ما تولد من مأكول وغير مأكول فهو حرام، قلت: والقاعدة عند الشيخ أنه إذا اجتمع المبيح الحاضر غلب جانب الحاضر. والله أعلم.
واختار أبو العباس أنه يجب على المضطر الأكل من الميتة، وأما السؤال فلا يجب عليه، واختار الشيخ أن التفسير الصحيح لقوله تعالى [فمن اضطر غير باغٍ ولا عادٍ] أن ذلك صفة لضرورته فالباغي الذي يبغي المحرم مع قدرته على الجلال والعادي الذي يتجاوز قدر الحاجة، واختار الشيخ أن العالي بسفره ليس في الشرع ما يدل على منعه من الأكل من الميتة أو منعه من القصر أو منعه من الفطر في رمضان بل نصوص الكتاب والسنة عامة مطلقة والأصل هو البقاء على العموم والاطلاق حتى يرد المخصص والمقيد، واختار ا لشيخ أن من اضطر إلى طعام الغير فلا يخلو من حالتين إن كان المضطر فقيرًا فلا يلزمه العوض لان إطعام الجائع فرض كفاية ويصير فرض عين على المعين إذا لم يعتمر به غيره وإن كان واحدًا فإنه يضمنه بمثله واختار الشيخ أن من امتنع عن أكل الطيبات بلا سبب شرعي فهو بمبتدع مذموم واختار الشيخ كراهة ذبح الفرس الذي ينتفع به في الجهاد، واختار الشيخ أن الواجب في الضيافة المعروف عادة. والله أعلم.