فهرس الكتاب
(( فصل في الأيمان ) )
اختار أبو العباس وجوب إبرار المقسم إذا كان على معين، واختار حرمة الحلف بغير الله، قلت: وهو إجماع أهل السنة، واختار الشيخ أن من كرر أيمانًا فإن كانت على فعل فكفارة واحدة وإن كانت على أفعال مختلفة فكفارات، واختار الشيخ أن التعريض يجوز لدفع الظالم وأما في غيرها فلا يجوز قلت: والأقرب في ذلك جوازه مع تحقق الحاجة إليه مالم يكن فيه إحقاق باطل أو إبطال حق. والله أعلم.
واختار أبو العباس أن الواجب في قول الرجل"علي الطلاق"كفارة يمين ويزجر على هذا القول، واختار أيضًا في قول القائل"علي الحرام"أو"الحرام يلزمني"أو"الحلال على حرام"أن فيه كفارة يمين وكذلك قول الرجل لزوجته"أن علي حرام"فإنها يمين مكفرة. والله أعلم.
واختار الشيخ أن نذر اللجاج والغضب يخير فيه الناذر بين فعل ما نذره والتكفير، ومال أبو العباس إلى تحريم النذر، واختار الشيخ أن من نذر الصدقة بمال فإنه يصرفها مصرف الزكاة، وذكر رحمه الله تعالى إجماع العلماء على أن من نذر إسراج بئر أو مقبرة أو جبل أو شجرة أو نذر لها أو لسكانها أو للمضافين على ذلك المكان لم يجز الوفاء بذلك وهو نذر محرم في ذاته وأن هذا النذر يصرف في المصالح، وأنه من الحسن صرفه في نظيره من المشروع، واختار رحمه الله تعالى أن من نذر قنديلًا يوقد للنبي صلى الله عليه وسلم فإنه تصرف قيمته لجيرانه الساكنين بمدينته صلى الله عليه وسلم، واختار أبو العباس أن من قال: لله عليّ إن شفى الله مريضي أن أصوم شهرًا، فله تعجيل ذلك الصوم قبل الشفاء لوجود النذر، قلت: والقاعدة عند الشيخ في ذلك أن العبادة يجوز تقديمها على شرط وجوبها إذا تحقق سبب وجوبها وقد شرحناها في تلقيح الأفهام، والضابط عند الشيخ في النذر أن من نذر شيئًا فإنه يجوز له الانتقال إلى زمن أفضل منه، ومن نذر صوم السنة كلها أو صوم الاثنين والخميس فله الانتقال على صوم يوم وإفطار يوم، ومن نذر الاعتكاف في شيء من المساجد غير الثلاثة فله الوفاء في المساجد الثلاثة، ومن نذر الصلاة في أحد