الصفحة 63 من 68

وذكر اتفاق العلماء على أنه لا يجوز التقليد على معرفة الحكم، واختار - رحمه الله تعالى - أن التقليد للمجتهد يسوغ إذا ضاق الوقت عن العمل أو تعسر عليه معرفة الحق، واختار أبو العباس في القبول في الوكالة أنه يصح على الفور والتراخي وأن الولاية نوع فيها، ويرى الشيخ أنه إذا حَكّم أحد الخصمين خصمه جاز ذلك لقصة ابن مسعود، واختار الشيخ جواز تبعيض الولاية، قلت: أي أن يكون مثلًا قاضيًا في المواريث فقط وهذا في الدعاء فقط وهذا في الأموال وهذا في الأنكحة والطلاق وهكذا. والله أعلم. فمن ولاه ولي الأمر بابًا من الفقه معينًا ليقضي فيه لم يجب عليه إلا معرفة ذلك، واختار أبو العباس جواز تولي الأعمى للقضاء، واختار أيضًا أن القاضي لا ينعزل بالعزل إلا بعد العلم، والأشبه عند أبي العباس أنه لا يكره للحاكم شراء ما يحتاجه وإنما تكره له التجارة وهذا مالم يكن في شرائه مظنة محاباته أو تبذله وسقوط هيبته، ويرى أبو العباس أن القضاة ثلاثة: من يصلح فلا يرد من أحكامه إلا ما علم أنه باطل، ومن لا يصلح فلا ينفذ من أحكامه إلا ما علم أنه حق، والمجهول فهذا ينظر فيمن ولاه فإن كان لا يولي إلا الصالح الحق بالأول وإن كان يولي هذا تارة وهذا تارة نفذ ما كان حقًا ورد الباطل. واختار الشيخ أنه لا يجب على القاضي إحضار المدعى عليه إذا كان من الممكن مكاتبته أو مراسلته لأن المقصود من حضوره سماع الدعوى ومعرفة الرد بالإقرار أو الإنكار وهذا ممكن بما ذُكر. والله أعلم.

ويرى أبو العباس أن مسألة تحرير الدعوى وفروعها ضعيفة، والظاهر من كلامه - رحمه الله تعالى - صحة الدعوى على المبهم، واختار الشيخ أنه يقبل في الترجمة والجرح والتعديل والتعريف والرسالة قول عدلٍ واحد، بل ويرى أيضًا أن الجرح والتعديل يقبل بالاستفاضة. والقاعدة عند الشيخ أن اليمين تكون في جانب أقوى المتداعين، واختار الشيخ أن تغليظ اليمين خاضع للحاجة والذي يقدر ذلك الحاكم، واختار أبو العباس أن من زكى الشهود ثم ظهر للحاكم فسقهم بعد الحكم فإن المزكي ضامن، واختار الشيخ أن من وجب له على غيره حق ومنعه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت