الصفحة 65 من 68

قبول شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض، واختار الشيخ قبول شهادة الكافر على المسلم في الوصية في السفر إذا لم يوجد غيره، ويرى أنه حيث قبلناها فلا يلزم أن يكون من أهل الكتاب، واختار أبو العباس سقوط عدالة من ترك الجماعة ولو قيل بأنها سنة، وصحح أبو العباس قبول شهادة النساء في الرجعة، وحرّم أبو العباس محاكاة الناس على وجه السخرية المضحكة ويعزر فاعلها ومن يأمره بها لأنه أذى، واختار الشيخ حرمة اللعب بالشطرنج، واختار الشيخ التريض في الشهادة إذا كان في التصريح بها ظلم المشهود عليه، واختار الشيخ أن الاعسار بعد اليسار لابد لثبوته عند الحاكم من شهادة ثلاثة وكذلك لحل المسألة. واختار الشيخ أن الإقرار بالشهادة بمنزلة الشهادة.

وهذا ما تيسر تجريده من اختيارات الشيخ - رحمه الله تعالى - ولم آت في هذا التجريد على كل اختياراته وإنما على أغلبها، وتعد هذه الكتابة كالمختصر الصغير لاختيارات الإمام البعلي رحمه الله تعالى، والله أسأل أن ينفعها جميعًا بهذه الوريقات وأن ينزل فيها البركة تلو البركة وألاّ يجعل أعمالنا علينا وبالًا إنه خير مسئول، وأرى أنه ضمن الفائدة ختم هذه الكتابة ببعض القواعد النافعة والضوابط الجامعة والتي لا يستغنى عن معرفتها الفقيه. فأقول: ـ

الأصل في العبادات الحظر والتوفيق، والأصل في العادات الحل والإباحة، والأصل في الأمر الوجوب إلا بقرينة، والأصل في النهي التحريم إلا بقرينة، والمطلق يبنى على المقيد عند الاتفاق في الحكم، والعام يبنى على الخاص، والأصل في الأشياء الحل والإباحة والطهارة، والأصل في الحيوانات البرية والبحرية والنباتات البرية والبحرية الحل والإباحة، والأصل في كل زينة مأكولة كانت أو مشروبة أو ملبوسة أو مركوبة أو مفروشة الحل والإباحة إلا ما قام الدليل على تحريمه، وخبر الآحاد الصحيح حجة مطلقًا، والأصل أن كل عبادة انعقدت بالدليل الشرعي فإنها لا تبطل إلا بالدليل الشرعي، والأصل ف المعاملات الحل والإباحة، والشريعة علمًا وعملًا مبنية على الإخلاص والمتابعة، ولا يتعارض نص صحيح وعقل صريح، والشريعة لا تفرق بين متماثلين ولا تجمع بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت