الصفحة 10 من 54

(وسمعت رجلًا يقول لشيخنا: إِذا خان الرجل في نقد الدراهم, سلبه الله معرفة النقد, فقال الشيخ: هكذا من خان الله تعالى ورسوله في مسائل العلم) اهـ. إِن أَهم الأَمر في ذلك إِخلاله بأَمانة التفسير لآيات كريمة في صفات الله - سبحانه وتعالى - على خلاف منهج السلف من الصحابة (فمن قفى أَثرهم فيها, وياتي بيانه, وأَما ما سوى هذا, فإِلى نماذج موثقة من عدد من كتبه:

1 -عند قوله تعالى من سورة القلم: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ} . في (( مختصره لابن جرير ) ): (2/ 478) , و (( صفوة التفاسير ) ): (3/ 430) , وياتي بيان ما فيه: (ص / 49) فلينظر.

2 -ومنها: عند تفسير قول الله تعالى في سورة (( ص ) ) [1] : {قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} . َبدل لفظ {بِيَدَيَّ} كما هي في نص كلام ابن جرير إِلى لفظه: (( بذاتي ) )فرارًا من إِثبات ما أ أَثبته لنفسه. فقال في: (( صفوة التفاسير ) ) (3/ 65) : (أَي قال له ربه: ما الذي صرفك وصدك عن السجود لمن خلقته بذاتي من غير واسطة أَب أَو أَم) .

3 -ومنها [2] : تحريفه لكلام ابن جرير - رحمه الله تعالى - في تفسير الآية الثالثة من سورة يونس: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ} . قال في (( مختصر الطبري ) ) (1/ 573) : (هذا هو ربكم فأَخلصوا له العبادة, وأَفردوه بالربوبية. سواه, فوحدوه بالعبادة) اهـ. وعبارة ابن جرير - رحمه الله - في: (( تفسيره ) ) (11/ 60) هذا نصها: (فاعبدوا ربكم الذي هذه صفته وأَخلصوا له العبادة وأَفردوه بالأُلوهية والربوبية) اهـ. ففي تصرفه في عبارة الطبري خيانة من وجهين:

أ- حذف قوله (الذي هذه صفته) وأَول الآية: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ

(1) (( تعقيبات ) ): (ص / 18) .

(2) (( تنبيهات ) ): (ص / 151 , 152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت