الصفحة 11 من 54

إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ. ومنه تعلم السر في الحذف.

ب- حذف لفظ (الأُلوهية) لأَن الخلفية لا يلتقون مع أَهل السنة في تقسيم التوحيد إِلى: توحيد الربوبية, وتوحيد الأُلوهية, وتوحيد الأَسماء والصفات؟

4 -ومن بالغ فقد الأَمانة العلمية تقوله على شيخ الإِسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- ما لم يقل. وحقيقة الحال أَنها كلمات للفقيه أَبي محمد [1] , فقد نشرت (( مجلة المجتمع ) )في أَعدادها: 627 - 646, مقالات له, وفيها نسب إِلى شيخ الإِسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى- أَنه قال: (الأَشعرية أَنصار أُصول الدين, والعلماء أَنصار فروع الدين) اهـ.

وهذه العبارة هي لأَبي محمد الجويني, ذكرها عنه شيخ الإِسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- كما في (( مجموع الفتاوى ) ): (4/ 15 , 17) إِذ قال, (ص / 15) : (( وكذلك رأَيت في فتاوى الفقيه أَبي محمد فتوى طويلة فيها أَشياء حسنة, قد سئل بها عن مسائل متعددة قال فيها:

(ولا يجوز شغل المساجد بالغناء والرقص. . .- إِلى أَن قال: قال:(وأَما لعن العلماء لأَمة الأَشعرية فَمَنْ لَعَنَهُمْ عُزِر. وعادت اللعنة عليه, فمن لعن من ليس أَهلًا للعنة وقعت عليه, والعلماء أَنصار فروع الدين, و الأَشعرية أَنصار أُصول الدين) . قال: وأَما دخولهم النيران. . .انتهى) اهـ.

وأَصله في (( نقض المنطق ) ): (ص / 150) .

فهل هذا جهل بمواقع كلام أَهل العلم, أَم تلبيس ليحتج للتمشعر بكلمات ينسبها تقولًا على شيخ الإِسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - بل يقول شيخ الإِسلام في: (( منهاج السنة النبوية ) ): (5/ 158) , مبينًا منزلة أَهلها: (وأَهل السنة نقاوة المسلمين, فهم خير الناس للناس) اهـ.

ونحوه: (5/ 161 , 162) . ومقالة الفقيه أَبي محمد هذه هي لأَهل الكلام في حق أَهل السنة, وقد فند الرد عليها شيخ الإِسلام - رحمه الله تعالى

(1) (( منهج الأشاعرة في العقيدة ) ) (ص / 8 , 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت