فهرس الكتاب
هي طفلة من أقرب الناس لي لطيفة و وودودة محبوبة من الجميع وكذلك هي أحب مخلوق لي على الأرض بعد النبي صلى الله عليه وسلم كانت تغلبها سمة الهدوء تحبني وتثق بي ثقة مطلقة تحب أن تتطلع لوجهي دائما بصمت كانت تبلغ من العمر الخامسة تقريبا غالبا ما أطلب من والديها أن تنام عندنا لحبي لها ..
في نهاية الأسبوع تأتي إحدى شقيقاتي ولديها ابن ذو السابعة تقريبا ... طبعا كعادة جميع العوائل نجتمع نحن النساء ويحلو تبادل الحديث والسواليف والأطفال ( يلعبون ) ومع مر الأيام انتابني الوجل هذه الطفلة دائما ما تأخذ بيد الطفل وتصعد إلى الدور العلوي للعب وبعدما ينتهون ينزلون والتوجس والاضطراب يكاد يقتلهما لم أكن أفهم ما سبب هذه التعابير على وجهيهما ؟؟
تمر الأيام تلو الأيام مع ملاحظاتي الشديدة على هذه الطفلة تحب اللعب مع الأولاد تنتقي ولدا وسيما وتلازمه عندما يقترب منها الأولاد أو يصطدمون بها لا تبدي تذمرا ولأنني من بيئة صارمة لا استطيع إبداء ملاحظاتي خوفا عليها وكذلك لأني صغيرة نسبيا فلا أجد تفسيرا لكل ما أراه سوى أنني معقدة ونشأت على عادات وتقاليد محافظة ولله الحمد والمنة فمجرد الوقوف بجوار ولد يعد جريمة فكيف باللعب معه ...
لاحظت ولعها الشديد بلعبة ( دكتور ) يعني هي المريضة أو هي الطبيب لم ترق لي هذه اللعبة مطلقا ولكن
مرت الأيام إلى أن وصلت الطفلة إلى الصف الخامس وكنت أدرسها إحدى المواد في البيت وكانت بجواري جريدة وعليها إعلان لمستشفى وبه صورة جنين فكانت تنظر إلى الصورة وتبتسم أنا لم أفهم لأني غير متزوجة ولكني وجدت في نفسي ضيقا شديدا من ابتسامتها فسألتها عن سبب تلك الابتسامة فأجابت إجابة زلزلت كياني أعتذر عن كتابتها لأنها تخدش الحياء