ثم باع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البضاعة في سوق بصرى وربحوا ربحًا ما ربحوا مثله، ثم اشترى ما أراد أن يشتري ثم أقبل قافلًا إلى مكة.
وكان مَيْسَرة يرى في الذهاب والإياب مَلَكين يظلانه من الشمس إذا اشتدت الهاجرة. وفي رواية: أن سحابة كانت تظلله.
فلما قَدِمَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على خديجة بمالها باعت ما جاء به فأضعف أو قريبًا فأعطت له ضعف ما سَمَّت له، وكانت قد سمت له بكرتين فأعطته أربعًا.
وحدثها ميسرة بما رآه من أحوال غريبة وبقول الراهب نسطورا، وعما كان يرى من إظلال الملكين أو السحابة.
وكان ورقة بن نوفل «ابن عم خديجة» ممن علم العبرانية وقرأ بها الأسفار وعرف بها الأديان، واعتنق النصرانية، وعلم منها مبعث نبي من العرب.