فحدثته خديجة بما ذكره ميسرة فقال: «لئن كان هذا حقًا يا خديجة فإن محمدًا لنبيُّ هذه الأمة، وقد عرفت أن كائن لهذه الأمة نبيٌّ ينتظر هذا زمانه» .
وقد ذَكَّرَها قول ورقة بحادث لها قديم: «كانت في نسوة من قريش مجتمعات في عيد لهنَّ في الجاهلية إذ تمثل لهن رجل، فلما قرب نادى بأعلى صوته: «يا نساء مكة سيكون في بلدكن نبيٌّ يقال له أحمد، فمن استطاع منكن أن تكون زوجة له فلتفعل» .
فكذبنه ورمينه بالحصى إلاّ خديجة لم ترمه ووقع في نفسها صدقه.
فلما قال لها ورقة ما قال رنَّ في قلبها صدق ذلك الصوت الذي سمعته حتى قالت: «إن كان ما قاله اليهودي حقًا ما ذالك إلا هذا» .
وكانت لخديجة وفرة من المزايا نالت بها مقامًا في قريش: