الصفحة 108 من 2189

(إلى أمين) بحوزه بمعاينة البينة ولا يكفي بغير المعاينة ولا حوز الحاجر لمحجوره في شيء من ذلك، ولو ختم عليه بخلاف العروض والأصول فيكفي وهو ما قبل الاستثناء (خ) : إلا ما لا يعرف بعينه ولو ختم. قال في المتيطية: ومن تصدق على ولده الصغير في صحته بدنانير أو دراهم فليدفعها بعده لمن يحوزها عنه بمعاينة بينة. قال ابن زرب: فإن لم تعاين البينة الحوز فهي باطلة، وإن جعلها الأب في صرة وختم عليها بمحضر بينة وحازها له فوجدت بعد موته على حالها فلا يجوز ذلك على رواية ابن القاسم عن مالك، وبه الحكم وعليه العمل ثم قال: وحكم الطعام وما لا يعرف بعينه حكم العين اهـ. ابن عرفة: وفي السماع لو تصدق على ابنه بعبد موصوف في ذمة رجل صح. قبضه الأب أو لم يقبضه ولو تصدق عليه بدنانير في ذمة رجل ومات الأب وهي في ذمة الرجل صحت لأنها قد حيزت بكونها على الغريم، وكذا لو تصدق عليه بدنانير ووضعها على يد غيره، ثم أخذها منه لسفره أو بعد موته لأنها قد حيزت كالدار يحوزها عنه السنتين والسنة ثم يسكنها ويموت فيها فصدقته ماضية اهـ.

تنبيه: قال ابن رشد فيمن وهب لابنته الصغيرة ما في داخل تابوته المقفول عليه وأشهد على ذلك عدولًا دون أن يعاينوا ما فيه ثم مات ويوجد فيه الحلى والثياب: أنه لا شيء لها من ذلك إلا أن يكون دفع مفاتيح القفل إلى الشهود عند الإشهاد وعاينوه مقفولًا عليه ويوجد بعد موت الواهب على ذلك فيصح حينئذ للابنة ما وجد داخله اهـ. انظر شرحنا للشامل ففيه زيادة فوائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت