الصفحة 110 من 2189

(وإن يكن) الأب ونحوه (موضع سكناه يهب) لمحجوره ولو بالغًا وعبدًا (فإن الإخلاء له) أي لموضع سكناه (حكم وجب) لا بد منه، وظاهره أنه محمول على أنه كان يسكنها لنفسه حتى يثبت إخلاؤه لها وأنه لم يكن قبل وفاته يسكنها لا يشغلها بأمتعته، وهو كذلك بخلاف غير دار السكنى فإنه محمول على أنه كان يستغلها لصغار بنيه قاله ابن رشد، ونقله البرزلي وغيره، وتقدم قول الناظم في الحبس:

ومن يحبس دار سكناه فلا

يصح إلا أن يعاين الخلا

راجع ما تقدم هناك (خ) عاطفًا على ما لا يصح قبضه لمحجوره ما نصه: ودار سكناه إلا أن يسكن أقلها ويكرى له الأكثر وإن سكن النصف بطل فقط، والأكثر بطل الجميع الخ. وهذا في الصغار. وأما الكبار الرشداء فيصح لهم ما حازوه ولو قل، وهذا في دار السكنى، وأما غيرها من العقار والعروض على محاجيره فيكفيه الإشهاد كما مرَّ ولكن لا بد من إخلائه من شواغله أيضًا فإن ثبت بالبينة أنه لم يخله من شواغله فيكون بمنزلة من رجع إليه قبل عام فيجري على ما تقدم في الحبس، وراجع ما مر عند قوله فيجب النص على الثمار الخ... وظاهر النظم كغيره أنه لا بد من معاينة الإخلاء ولو تصدق بما فيها من الأمتعة والأثاث وهو كذلك خلافًا لابن الطلاع في إجازته ذلك قائلًا لأنه بسكناه فيها حينئذ صار كالقابض لابنه. ولما ذكر ابن عرفة في كتاب الهبة ما أجازه ابن الطلاع قال ما نصه: ظاهر الروايات بطلان الصدقة لأنه قادر على أن يخرج ما في الدار لينظر فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت