(يبطل حقه بلا خلاف إن فاته في ذلك التلافي) بأن مات المعطي أو فلس أو أحاط به الدين أو استهلك الهبة أو وهبها لثان وحازها الثاني على ما مرّ قريبًا عن (خ) وكذا لو فرط حتى باعها الواهب بعد علمه بها، ولكن يكون له الثمن على الراجح من إحدى الروايتين فإن لم يعلم أو علم ولم يفرط في حيازتها فهو بالخيار في نقض البيع أو إمضائه وأخذ الثمن، وهو محمول عند الجهل على التفريط حتى يثبت عدم تفريطه كما في ابن عرفة عن ابن حارث، ومحل الخيار إذا كان الواهب حيًا، وأما إن مات فلا شيء للموهوب له بيعت أو لم تبع كما في المدونة، وبه العمل كما في ابن سلمون والمفيد. وسئل ابن القاسم عمن قال: ثلث غنمي هذه صدقة على ابني وثلثها في السبيل ثم باعها ومات وابنه صغير؟ فقال: صدقة الابن ثابتة يأخذها من تركته لأنه الحائز له ولا شيء لأهل السبيل لأنه لم يخرجه من يده اهـ. وظاهره أن بيعها لا يكون اعتصارًا وهو كذلك كما يأتي في فصله، وانظر شرح الشامل فيما إذا وهبه ثم رهنه فإن الهبة تصح ويبطل الرهن إلا أن يموت قبل أن يحوزها الموهوب له فتبطل الهبة علم بها أو لم يعلم، ومفهوم التفريط أنه إذا لم يفرط كاشتغاله بتزكية شهود الهبة أو إقامة ثان لم تبطل. (خ) : وصح إن قبض ليتروى أوجد فيه أو في تزكية شاهده الخ. وليس من عدم التفريط موت الواهب قبل علم الموهوب بل الهبة باطلة على المشهور كما لابن رشد خلافًا لما صححه في الشامل، وأما إن مات الموهوب قبل علمه والواهب حي لم يقم به مانع، فإن الهبة صحيحة ويتنزل وارثه منزلته إلا أن يكون الواهب قصد عين الموهوب له فلا شيء لورثته حينئذ، وكذا لو مات الموهوب له بعد علمه وقبل الحيازة فإن ورثته يحوزونها كما تقدم لابن رشد. وتقدم أول باب الحبس أن القبول لا تشترط فوريته.