عليها فلان أو إلى أن غاب أو إلى أن توفي وتركها لمن أحاط بميراثه الخ... فإذا أثبتت هذه الوثيقة هكذا وأعذر فيها للمقوم عليه فلم يجد مطعنًا فلا إشكال أنها تدل دلالة ظنية على أن الملك لهذا القائم ولا تفيد القطع لأن الشهادات من حيث هي إنما تفيد غلبة الظن فقط، وهو معنى قولهم: إنما تعمل فيما جهل أصل ملكه لأن أصل الملك لمن هو مجهول عندنا حتى شهدت به البينة لهذا القائم، وحينئذ فيقضى له به حيث لا مطعن بعد أن يسأل الحائز أولًا هل لك حجة، ولعله يقر بأن الملك للقائم وأنه دخل بكراء أو عارية فإن قال: حوزي وملكي وبيدي وأثبت حيازة ذلك عنه عشر سنين في الأصول أو عامين في غيرها بالقيود المذكورة أيضًا من اليد والنسبة ودعوى الملك والتصرف وعدم المنازع الخ... والحال أن القائم حاضر ساكت بلا مانع الخ... فقد سقط حق القائم وتبقى الأملاك بيد حائزها ولا يكلف ببيان وجه تملكه ولا غير ذلك كما يأتي، وبالجملة فمهما ثبتت الحيازة عشرة أشهر فأكثر بالقيود المذكورة أولًا لا تقطعها الحيازة الواقعة بعدها إلا أن تكون عشر سنين فأكثر بالقيود المذكورة أيضًا، وهو معنى قولهم: حيازة عشرة أعوام مع علم أصل الملك لمن هو عامله أي لأنها قطعت حجة القائم مع علم أصل ملكه ومحل قطعها لذلك إذا لم يعلم أصل مدخله أما إذا علم ككونه دخل بكراء من القائم أو إسكان أو مساقاة ونحو ذلك فإنها لا تقطعها ولو طالت، وهذه الثانية هي مقصود الناظم في هذا الفصل، وأما الأولى فلم يتكلم عليها وتكلم عليهما معًا (خ) فقال في الأولى: وصحة الملك بالتصرف وعدم منازع وحوز طال كعشرة أشهر وأنها لم تخرج عن ملكه في علمهم الخ. وقال في الثانية: وإن حاز أجنبي غير شريك وتصرف ثم ادعى حاضر ساكت بلا مانع عشر سنين لم تسمع بينته إلا بإسكان ونحوه، وقد علمت من هذا أن أصل الملك وأصل المدخل شيئان متغايران وهما وإن كان كل منهما يشترط جهله