لكن الأول شرط في قبول بينة القائم إذ هي
لا تقبل إلا إذا لم يعلم أن أصل ذلك الملك لغيره. والثاني شرط في إعمال حيازة المقوم عليه إذ لا يعمل بحيازته إلا إذا جهل أصل مدخله، أما إذا علم بإسكان ونحوه فإنها لا تنقطع حجة الأول بل هي حينئذ كالعدم، وانظر الكلام على القيود المذكورة من اليد والنسبة وغيرهما في حاشيتنا على اللامية. واعلم أيضًا أن الناظم قدم الكلام أولًا على الحيازة القاطعة لحجة القائم ثم فرع عليها مسائل:
الأولى: أن يثبت القائم أصل مدخل الحائز من إسكان ونحوه.
الثانية: أن يدعي الحائزان القائم تبرع عليه بذلك المحوز أو اشتراء منه.
الثالثة: أن يثبت القائم الشراء من الحائز فيدعي الحائز الإقالة ثم الحائز إما أجنبي من القائم أو قريب جدًا كالأب مع ابنه ولم يتكلم عليه الناظم، وسيأتي عن (خ) أن الحيازة بينهما إنما تكون في المدة الطويلة التي ينقطع فيها العلم أو تهلك فيها البينات وإما قريب لا جدًا كالإخوة والأعمام والأصهار والموالي وهو ما يأتي في قوله: والأقربون حوزهم مختلف الخ... وفي كل إما أن يكون بين القائم والمقوم عليه شركة أم لا فأشار إلى القسم الأول بقوله:
ــــ والأَجَنبِيُّ إنْ يَحُزْ أصلًا بِحَقْ
عَشرَ سنينَ فالتَملُّكَ استَحَقْ