الصفحة 133 من 2189

(والأجنبي) شريك أو غيره (إن يحز أصلًا) كأرض ودار ونحوهما يتصرف فيه وينسبه لنفسه من غير منازع الخ. والقائم حاضر عالم بالغ رشيد لم يمنعه من القيام مانع، وسواء كان تصرفه بالازدراع والسكنى والاستغلال في جميع العشر أو في أول جزء منها، أو كان يبور الأرض سنة ويزرعها أخرى، وأحرى تصرفه بالهدم والبناء الغرس، وهذا في غير الشريك، وأما الأجنبي الشريك فلا بد أن يكون تصرفه بالهدم والبناء أو الغرس وإلاَّ لم يعتبر. (خ) كشريك أجنبي حاز فيها إن هدم وبنى (بحق) أي بوجه شرعي احترازًا مما إذا حازه بغصب أو تعد أو كان معروفًا بذلك فإن حيازته كالعدم، وإن سكت القائم بعد زوال سلطة الغاصب وقهره فإن سكوته لا يضره إلا أن يفوته الغاصب ببيع أو غيره بعد زوال سلطنته، أو يموت فيقسم ورثته المال بحضرته فلا شيء له كما في المعين والمقصد المحمود وغيرهما، ويدخل في الشرعي ما إذا قال: اشتريت منه أو من أبيه أو وهبه لي على ما يأتي أو ورثته أو اشتريته من فلان ولا أدري بأي وجه صار إلى الذي ورثته عنه أو اشتريته منه، وما إذا لم يقل شيئًا من ذلك كله كما هو ظاهره إذ الحائز لا يكلف ببيان وجه ملكه وبأي سبب صار له لأنه يقول: ملكته بأمر لا أريد إظهاره كما اقتصر عليه ابن يونس، وكما لابن أبي زمنين وغيره خلافًا لما جزم به ابن رشد من أنه لا بد من بيان سبب ملكه من شراء أو إرث قال: وأما مجرد دعوى الملك دون أن يدعي شيئًا من هذا فلا ينتفع به مع الحيازة إذا ثبت أصل الملك لغيره اهـ. وهو وإن اقتصر عليه (ت) ههنا فإنه خلاف الراجح المعمول به كما يأتي، اللهم إن كان معروفًا بالغصب والاستطالة فلا بد أن يبين بأي وجه صار إليه ولا ينفعه قوله: اشتريته من القائم أو غيره أو ورثته بل لا بد من إثباته ذلك فإن لم يثبته فعليه الكراء في جميع المدة التي كان بيده بما يقوله أهل المعرفة قاله في الوثائق المجموعة. وقال أيضًا: إن عرف أن دخوله كان بباطل لم ينفعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت