(وانقطعت حجة مدعيه) الذي أثبت أنه كان يملكه قبل هذا عشرة أشهر فأكثر ولو مائة سنة فلا تقبل دعواه ولا بينته وإن سلمت من الطعن (مع الحضور) ظرف ليحز أيضًا أي مع حضور القائم في جميع العشر فإن حضر خمسًا أو ثمانيًا وغاب الباقي فهو على حقه كما يفيده كلام ابن مرزوق وغيره، فإن تكرر قدومه وسفره فلا حق له انظر ابن سلمون. فقوله: مع الحضور أو ومع علمه بأنه ملكه وبأنه يتصرف فيه وينسبه لنفسه ملكًا كما في القلشاني وأبي الحسن، واستغنى الناظم بالحضور عن العلم بما ذكر لأنه إذا لم يعلم بذلك فكأنه غير حاضر (عن خصام) يتعلق بمحذوف حال أي حال كونه ساكتًا عن خصام (فيه) ولا مانع يمنعه منه لأنه إذا كان هناك مانع فهو غير ساكت حكمًا إذ لا يشترط الشيء إلا مع إمكان وجوده فقوله: إن يحز الخ. حذف متعلقه أي إن يحز بتصرف مع نسبته إليه كما قررنا، وكما فسر به ربيعة قوله عليه الصلاة السلام «من حاز شيئًا عشر سنين فهو له» قال ربيعة: معنى ذلك إذا كان الحائز ينسب ذلك لنفسه بحضرة المدعي أي ولو مرة واحدة فصار تقدير كلام الناظم هكذا: والأجنبي إن يحز أصلًا بتصرفه فيه ونسبته إليه مع حضور القائم وعلمه بأنه ملكه وبأنه يتصرف فيه حال كونه ساكتًا عن خصام فيه ولا مانع يمنعه عشر سنين فالتملك استحق الخ. وقوله أصلًا احترز به من غير الأصل فإنه سيأتي الكلام عليه في قوله: وفي سوى الأصل حوز الناس الخ.
وقوله: بحق احترز به من الحوز بغصب أو تعد كما مرّ.
وقوله: مع الحضور احترز به عما إذا كان غائبًا على أربعة أيام فما فوقها الخ. كما يأتي في قوله: وقائم ذو غيبة بعيدة الخ. فإنه لا يسقط حقه ولو كان عالمًا بالحيازة ويصدق في دعواه أنه كان عاجزًا عن القدوم والتوكيل وإن لم يعرف إلا من قوله على المذهب، وتقدم في الشفعة أن المرأة والرجل الضعيف في معنى الغائب، وكذا السفيه وغير العالم بأنه ملكه أو بأنه يتصرف فيه فإن الحيازة لا تعمل عليها إلا بعد أن