(ويثبت الإضرار) فعل وفاعل (بالشهود) يتعلق به (أو بسماع) معطوف على ما قبله يليه (شاع) فاعله ضمير يعود على السماع (في الوجود) يتعلق بشاع والجملة صفة لسماع، ومعناه أن ضرر أحد الزوجين للآخر يثبت بأحد أمرين إما بشهادة عدلين فأكثر بمعاينتهم إياه لمجاورتهم للزوجين أو لقرابتهم منهما ونحو ذلك، وإما بالسماع الفاشي المستفيض على ألسنة الجيران من النساء والخدم وغيرهما بأن فلانًا يضر بزوجة فلانة بضرب أو شتم في غير حق أو تجويع أو عدم كلام أو تحويل وجهه عنها في فراشه كما في المتيطية قال مالك: وليس عندنا في قلة الضرر وكثرته شيء معروف.
تنبيهان. الأول: لا بد أن يضمن الشهود في الوجهين أنهم لا يعلمون أن المضر منهما رجع عن الإضرار بصاحبه وأقلع عنه وإلا لم تعمل كما في المعيار وغيره فإن ادعى الزوج أنها مكنته من نفسها بعد قيامها بالضرر وصدقته سقط حقها كانت جاهلة أو عالمة فإن ادعت الجهل لم يعذر قاله في المتيطية.
قلت: وينزل منزلة التصديق ثبوت الخلوة بينهما برضاها بعد القيام لأن القول لمدعي الوطء فيها كما يظهر ذلك من كلامها وهو ظاهر.