الصفحة 1365 من 2189

الثاني: لا يشترط ههنا في شهادة السماع أن ينصوا في وثيقته عن الثقات على المشهور قاله ابن رحال بخلاف غير الضرر فلا بد منه كما مر، وما ذكره هو الذي يفيده كلام المتيطية ونصها. ويجزي عند ابن القاسم عدلان على السماع الفاشي من لفيف الناس والجيران بذلك وتكثير الشهود أحب إليه هذا هو المشهور من المذهب، وبه العمل. وحكى حسين بن عاصم: إنه لا تجوز شهادة السماع إلا عن العدول إلا في الرضاع فيجوز أن يشهد العدلان عن لفيف القرابة والجيران من النساء وهو أحسن لأنه لا يحضره الرجال في الأغلب، ثم قال: ولا يجوز في السماع بالضرر شهادة النساء وحدهن لأن الطلاق من معاني الحدود فلا تجوز فيه شهادة النساء اهـ. وانظر ما تقدم في شهادة السماع، ومفهوم النظم أنه لا يثبت بغير هذين الأمرين ولو شرطت عليه في أصل العقد أو بعده أنها مصدقة في الضرر الذي تدعيه بغير يمين، وفي ذلك تفصيل تقدم في فصل فاسد النكاح. وحاصله، إن كان بعد العقد لزم شرطها اتفاقًا وإن كان في صلب العقد فقال سحنون: أخاف أن يفسخ النكاح قبل البناء ولا تصدق فيه بعد الدخول إلا ببينة ونحوه لابن دحون، وظاهر النظم أنه الراجح لأنه جعل ثبوته بين الأمرين فقط، ولابن عبد الغفور أنه يلزمه الشرط حيث جعله لها فيه وفي الرحيل والزيارة دون المغيب، والظاهر من وثائق ابن فتحون أن المغيب كالضرر انظر ابن سلمون في فصل الشروط في النكاح، ومفهوم قولهم بغير يمين أنه بيمين يعمل بشرطها قولًا واحدًا فتأمله.

وَإنْ تَكُنْ قَدْ خَالَعَتْ وَأَثْبَتَتْ

إضْرَارَهُ فَفِي اخْتِلاَعٍ رَجَعَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت