(وإن تكن) شرط (قد خالعت) خبر تكن (وأثبتت) معطوف على ما قبله يليه (إضراره) مفعول بأثبتت وفاعله ضمير الزوجة (ففي اختلاع) يتعلق بقوله (رجعت) والجملة جواب الشرط دخلت عليه الفاء واختلاع مصدر بمعنى المفعول أي المخالع به، والمعنى أن الزوجة إذا خالعت زوجها على شيء دفعته له ثم أثبتت بعد ذلك إضراره بها ببينة القطع أو السماع فإنها ترجع بما خالعته به إن لم يكن عند الزوج مدفع فيما أثبتته من كونه اختلى بها طائعة بعد قيامها أو كونها مكنته من نفسها أو تجريحه البينة الشاهدة بضررها ونحو ذلك، والطلاق لازم على كل حال وإذا لم يجد الزوج مدفعًا واحتج بأن الزوجة قد أشهدت في رسم الخلع أنها فعلت ذلك طيبة النفس به فلا ينتفع بذلك لأن ثبوت الإكراه يسقط حجته كما أنه لا ينتفع بمجرد دعواه أنها مكنته من نفسها بعد القيام بالضرر، وقبل عقد الخلع وإنما عليها اليمين لرد دعواه. وظاهر النظم أن لها الرجوع وإن لم تسترع قبل عقد الخلع وهو كذلك إن قامت لها بينة لم تعلمها وقت الخلع اتفاقًا، وكذا إن علمت بها على الأصح لأن ضرره يحملها على الاعتراف بالطوع، وإذا استرعت فلا حجة للزوج عليها في إسقاطه في وثيقة الخلع (خ) : ولا يضرها إسقاط البينة المسترعاة على الأصح.
وبالْيَمِينِ النَّصَّ فِي المُدَوَّنَهْ
وقَالَ قَوْمٌ مَا الْيَمِينُ بَيِّنَهْ