تنبيهان. الأول: قال في المتيطية في باب الشروط: ولو أن الخلع انعقد بينهما على حميل أخذه الزوج بما أعطته الزوجة ثم انفسخ ذلك عنها لثبوت الضرر بها فقال ابن العطار وأبو عمران: يرجع الزوج على الحميل لأن الإكراه إنما ثبت للزوجة لا للحميل ولا رجوع له على الزوجة بشيء. وقال ابن الفخار وغيره: لا رجوع له على الحميل لأنه بثبوت الضرر تبين أنه تحمل للزوج بما لا يحل له أخذه فلو ألزمناه ذلك لأبحنا أكل المال بالباطل وذلك مبني على الخلاف في الحمالة بالبيع الفاسد، وجواب ابن العطار جار على مذهب أشهب لأنه أدخل الزوج في زوال عصمته لأنه يقول: لولا أنت لكنت أتوب عن ضررها وآخذ بخاطرها. وجواب ابن الفخار جار على مذهب ابن القاسم، وسواء على مذهبه علم الحميل بالضرر أو لم يعلم لأنه إن لم يعلم يقول: إنما تحملت في موضع يجب لي به الرجوع عليها، وإن علم يقول: إنما تحملت لأني علمت أن ذلك باطل لا يجب للزوج به شيء وبما لابن الفخار استمر العمل والقضاء اهـ من النهاية باختصار، وهو ظاهر بل صريح في أن الحمالة هنا على أنه إن أدى رجع به على المضمون عنه، وأما إن تحمل بذلك على معنى أنه إن رجعت الزوجة لثبوت ضرر ونحوه فهو الذي يغرم ذلك من ماله الخاص به فلا إشكال في لزوم ذلك كما مر عند قول الناظم ويسقط الضمان في فساد الخ. وانظر ابن سلمون في فصل نكاح المتعة قبل إنكاح الأب ابنته الثيب، وانظر ما تقدم عن البرزلي في باب الصلح، وعبارة ابن سلمون في الطلاق ما نصه، فإن عقد الخلع على اليتيمة أو غيرها ولي أو أجنبي فلها الرجوع على زوجها والطلاق ماض وهل يرجع الزوج على الذي عقد معه الخلع إذا لم يضمن ذلك؟ أقوال. الأول: أنه يرجع عليه وإن لم يضمن له لأنه هو الذي أدخله في الطلاق وهو قول ابن القاسم، وروايته عن مالك في كتاب الصلح من المدونة وقول أصبغ في الواضحة والعتبية.