الصفحة 1369 من 2189

الثاني: أنه لا رجوع له عليه إلا أن يلتزم الضمان وهو ظاهر قول ابن القاسم وروايته عن مالك في إرخاء الستور، وقول ابن حبيب أيضًا. والثالث: أنه إن كان أبًا أو ابنًا ومن له قرابة للزوجة فهو ضامن وإلاَّ فلا، وهو قول ابن دينار وإن عقدته المرأة وضمن للزوج وليها ما يلحقه من درك في الخلع المذكور ثم ظهر ما يسقط التزامها من ثبوت ضرر أو عدم أو غير ذلك، ففي ذلك قولان: أحدهما أن الضامن يغرم ما التزمه للزوج، والثاني أنه لا شيء عليه وكذلك البيع الفاسد اهـ. وقال في المتيطية في باب الخلع ما نصه: فإن أخذ الزوج على المرأة ضامنًا فيما التزمت له من نفقة الأولاد أو أسقطته عنه، ثم أعدمت أو ثبت أنها في ولايته أخذ الزوج بإجراء النفقة على بنيه وطالب الحميل بغرم ما يرجع به عليه وهذا في العدم، وأما إن ثبت أنها في ولاية فعن ابن الماجشون أنه إن لم يعلم الزوج بسفهها فحقه على الحميل وإن لم يعلم بذلك الحميل لأنه أي الحميل دخل فيما لو شاء كشفه لنفسه، وإن كان الزوج عالمًا بذلك لم يكن له سبيل إلى الحميل ولا إليها علم الحميل بذلك أم لا. لأن الزوج قصد الدخول فيما لا يصح له. وقال أصبغ في كتاب الكفالة من العتبية: يلزم الحميل ما تحمله عنها لزوجها قال: وتعقد في هذا الفصل وضمن فلان للزوج فلان غرم ما لحقه من درك فيما أسقطته فلانة عنه أو التزمت له في هذا الكتاب ضمانًا لازمًا لماله وذمته ألزم نفسه ذلك وقضى عليها به بعد معرفته بقدره وعلى ما ذكر من الالتزام والإسقاط والضمان طلق الزوج المذكور زوجه المذكورة على سنة الخلع وحكمه شهد الخ. انتهى بلفظ النهاية. فهذه الوثيقة دالة على أن له الرجوع على الحميل مطلقًا حيث رجعت الزوجة عليه، وما تقدم عنها إنما هو في الحمالة لا في الحمل كما مرّ، فهما مسألتان كما تقدم، وسواء نص في الوثيقة على أن الطلاق وقع على الإلزام والإسقاط والضمان كما قال أم لا. لأن ذلك هو مقصود الزوج والنص عليه إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت