الصفحة 1379 من 2189

السادس: قول الناظم تثبت الضرر أي في بدنها كما مر، وأما إن أضر بها في مالها ولم يكن لها عليه فيه شرط نهي عن ذلك وأغرم ما أخذه منه فإن عاد بعد النهي عاقبه السلطان ولم يطلق عليه، وإن تكرر إضراره اهـ. وقد تحصل أنه إن أضر بها في بدنها فلها التطليق من غير رفع للحاكم إذا كان لها به شرط وثبت الضرر عند الحاكم ولم يجد الزوج فيه مطعنًا وإن لم يكن لها به شرط فقولان. أصحهما لا بد من الرفع فإن طلقت نفسها بدون رفع مضى طلاقها كما مر، وحيث كان الضرر في بدنها فالكلام لها وإن سفيهة مولى عليها ولا كلام لوليها إلا بتوكيل منها وإن كان الضرر في مالها فالكلام له لا لها والله أعلم.

السابع: إذا اشترطت عليه الزوجة أن لا يغيب عنها نصف سنة مثلًا وإن فعل فأمرها بيدها فغزا العدو في عسكر مأمون يمكنه الرجوع منه قبل انقضاء مدة المغيب فهزم الجيش وأسر الزوج حتى مضى الأجل المعلق عليه فلا خيار لها لأنه معذور، وكذا إن مرض أو سجن سجنًا لا يقدر على دفع موجبه أو منعته فتنة أو فساد طريق حتى مضى الأجل بخلاف ما لو غزا في سرية فأسر أو سافر في بحر فتعذرت الرياح فينبغي أن لا يعذر لأنه غر بنفسه. انظر المتيطية وابن عرفة في مبحث الشروط.

وَإنْ ثُبُوتُ ضَرَرِ تَعَذَّرَا

لِزَوْجَةٍ وَرْفعُهَا تَكَرَّرَا

(وإن) شرط (ثبوت ضرر) فاعل بفعل محذوف يفسره (تعذرا) أي وإن تعذر ثبوت ضرر في إقامة البينة عليه (لزوجة) يتعلق به.ورفعها) مبتدأ خبره (تكررا) والجملة حال أي والحال إن رفعها للحاكم شاكية به تكرر.

فَالحَكَمَانِ بَعْدُ يُبْعَثَانِ

بَيْنَهُمَا بِمُقْتَضَى الْقُرْآنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت