أرضعته هند مثلًا وزوجها خالد ولهما ابن اسمه عمرو فاجعل زيدًا كعمرو في الحكم من غير فرق أصلًا، فكل من يحرم على عمرو يحرم على زيد، ويأتي قول (خ) في النكاح: وحرام أصوله وفصوله الخ. فكل ما تفرع من أبناء زيد فحكمهم حكم أبيهم زيد، وكذا ابن زيد رضاعًا أي من رضع في لبنه بخلاف أصول زيد وأخوته فلا تحرم عليهم هند ولا أخواتها ولا بناتها من أجل إرضاع زيد بل إن كان هناك سبب آخر للحرمة اعتبر من مصاهرة أو رضاع فكذلك وإلاَّ فلا، وبالجملة فالرضيع وفروعه نسبًا ورضاعًا يحرم عليهم المرضعة وفروعها نسبًا ورضاعًا، وكذا يحرم عليهم أصولها نسبًا ورضاعًا، وكذا أصول بعلها وفروعه من غيرها نسبًا ورضاعًا وإن علوا الأصول أو سفل الفروع في الجميل، وكذا يحرم عليهم حواشيها وحواشي بعلها، وأما أبناء حواشيها فلا يحرموا على الرضيع فضلًا عن فروعه كالنسب، وأما أصول الرضيع وحواشيه نسبًا ورضاعًا فلا تحرم عليهم المرضعة ولا فروعها ولا أصولها ولا حواشيها وهم المستثنون وفي كلام (خ) وانظر بسط اعتراض ابن عرفة على ابن دقيق العيد في الاستثناء الذي أشار له (خ) بقوله: إلا أم أخيك الخ. في الورقة السابعة والعشرين والمائة من أنكحة المعيار واعتراضه مناقشة لفظية لا غير، وبالجملة فوجه اعتراضه أن قوله عليه السلام: «يحرم بالرضاع» الخ. أي بسبب الرضاع فالباء سببية ولا رضاع بينك وبين أم أخيك من الرضاع فلم تدخل معناه حتى يحتاج إلى استثنائها وأم أخيك من النسب لم تحرم من جهة كونها أم أخيك، بل من جهة أنها أمك أو زوجة أبيك، وهكذا والله أعلم.
فإنْ أقَرَّ الزَّوْجُ بالرِّضَاعِ
فَهُوَ إلى فَسْخِ النِّكَاحِ دَاعي